الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٢٦ - تاسعها تضعيف المحقق و العلامة و الشهيد الثاني و غيرهم من الفقهاء
متقشّفا متعبّدا».[١]
تاسعها: تضعيف المحقّق[٢] و العلّامة[٣] و الشهيد الثاني[٤] و غيرهم من الفقهاء.[٥]
لكنّك خبير بأنّ الظاهر أنّ مدرك هؤلاء هو الكلمات المتقدّمة من أرباب الرجال، فبعد ظهور ضعفها بما مرّ و يأتي [لا اعتبار بتضعيفهم].[٦]
و ربّما يتوهّم الدلالة على الغلوّ ممّا رواه الكشّي- نقلا- في ترجمة محمّد بن سنان من قوله:
و رأيت في بعض كتب الغلاة و هو كتاب الدور، عن الحسن بن شعيب، عن محمّد بن سنان قال: دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السّلام فقال:
«يا محمّد!: كيف أنت إذا لعنتك و برئت منك و جعلتك محنة للعالمين، أهدي بك من أشاء؟». قال، قلت له: تفعل بعبدك ما تشاء يا سيّدي، إنّك على كلّ شيء قدير، قال: «يا محمّد! أنت عبد قد أخلصت للّه إنّي ناجيت اللّه فيك، فأبى إلّا أن يضلّ بك كثيرا و يهدي بك كثيرا».[٧]
أقول: إنّه لو كان الغلوّ مانعا عن اعتبار الخبر، فلا يثبت غلوّ محمّد بن سنان بالرواية المذكورة؛ لكونها مستندة إلى بعض كتب الغلاة؛ مضافا إلى جهالة حسن بن شعيب، و مع هذا فلا مجال لتوهّم دلالة الرواية المذكورة على الغلوّ إلّا باعتبار قوله: «تفعل بعبدك ما تشاء يا سيّدي، إنّك على كلّ شيء قدير».
[١] . فلاح السائل: ١٣. و انظر رجال السيّد بحر العلوم ٣: ٢٧٠- ٢٧٣. و متقشّفا: أي الذي يتبلّغ بالخشن من القوت و الرقّع من الثياب. لسان العرب ٩: ٢٨٣( قشف).
[٢] . المعتبر في شرح المختصر ١: ٢٨٩ و ٣٠٤.
[٣] . رجال العلّامة: ٢٥١ و ٢٧٧.
[٤] . الروضة البهيّة ٥: ١٦٠.
[٥] . مثل ابن داود في رجاله: ٥٠٥.
[٦] . أضفناه لتتميم الجملة.
[٧] . رجال الكشّي ٢: ٨٤٩/ ١٠٩١.