الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٠٩ - ثانيها ما نقله الكشي عن حمدويه
البخاري، و ذكر جزوا في إبطال ما ذكره من الشروط، و كذلك النجاشي و الشيخ فإنّ الشيخ لتبحّره في العلوم كان يعلم أو يظنّ عدم لزوم ما ذكره النجاشي؛ فلهذا اعتمد الشيخ على جميع إجازات ابن بطّة في فهرسته، فتدبّر في أكثر ما يضعّفون به الأصحاب، فإنّه من هذا القبيل.[١]
و أيضا ضعّف ابن الوليد محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين،[٢] و قال المولى التقي المجلسي:
و تضعيف ابن الوليد لكون اعتقاده أنّه يعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ أو يقرأه الشيخ و يكون السامع فاهما لما يرويه، و كان لا يعتبر الإجازة المشهورة بأن يقول: أجزت لك أن تروي عنّي، و كان محمّد بن عيسى صغير السنّ و لا يعتمدون على فهمه عند القراءة، و لا على إجازة يونس له و لهذا ضعّفه. و أنت خبير بأنّه لا يشترط ذلك، بل يكفي الإجازة في الكتب، بل لا يحتاج في الكتب المتواترة إلى الإجازة، فلهذا الاشتراط ضيّق على نفسه كما ضيّق بعض من عاصرناه في أمثاله.[٣]
و بعد ذلك أقول: إنّ غاية أمر الرواية بالوجادة- بناء على عدم جوازها- إنّما هي الفسق، بناء على كثرة الرواية المبنيّة على الوجادة، لأنّه يتحقّق الإصرار؛ إذ الرواية بالوجادة بناء على حرمتها من باب الصغيرة بلا شبهة، و لا ضير في الفسق بالنسبة إلى اعتبار الرواية بناء على عدم اعتبار العدالة في اعتبار الرواية.
و بعد ذلك أقول: إنّ الكلّيّة المحكيّة في تلك المقالة عن محمّد بن سنان مقطوعة الفساد؛ لرواية محمّد بن سنان عن المعصوم كثيرا، و لا مجال للوجادة فيه و لو فرضنا كون الرواية رواية لما كتبه المعصوم في موضع؛ إذ المدار في الوجادة
[١] . روضة المتّقين ١٤: ٤٣٢.
[٢] . حكاه عنه النجاشي في رجاله: ٣٣٣/ ٨٩٦.
[٣] . روضة المتّقين ١٤: ٥٤.