الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٩٩ - ما يقال في توثيقه
الأهوازيان، و أيّوب بن نوح و غيرهم من العدول و الثقات من أهل العلم.[١]
و من المعلوم أنّ الغرض من الكلام المذكور إنّما هو إظهار جلالة المرويّ عنه و وثاقته؛ حيث أطبق كثير من العدول و الثقات على الرواية، فمقتضى الكلام المذكور أنّه غير راض بالطعن عليه، و أراد بذلك الإشارة إلى تزييف الطعن عليه.
و قال النجاشي بعد مقالة صفوان المتقدّمة: «و هذا يدلّ على اضطراب كان و زال».[٢]
و عدّه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة- نقلا- من الوكلاء و القوّام الذين ما غيّروا و ما بدّلوا و ما خانوا و ماتوا على منهاجهم.
و روى عن أبي طالب القمّي قال:
دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السّلام في آخر عمره، فسمعته يقول: «جزى اللّه صفوان بن يحيى، و محمّد بن سنان، و زكريّا بن آدم، و سعد بن سعد عنّي خيرا، فقد وفوا لي». إلى أن قال: و أمّا محمّد بن سنان، فإنّه روي عن عليّ بن الحسين بن داود، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يذكر محمّد بن سنان بخير، و يقول: «رضي اللّه عنه برضائي عنه، فما خالفني و لا خالف أبي قطّ».[٣]
قوله: «فإنّه روى» لعلّ الظاهر أنّ الفعل على سبيل الجهالة، و إلّا فلا مجال لإثبات اعتبار حاله بهذه الرواية؛ لانّ الراوي لها نفسه.
نعم، يمكن إثبات حال الراوي بروايته- لو كانت روايته مقرونة بقرائن من الخارج تفيد الظنّ بالصدق و الصدور، أو كان الراوي ممدوحا.
و روي ما يدلّ على عدالته- خلافا لما تقتضيه كلمات الشهيد الثاني في
[١] . رجال الكشّي ٢: ٧٩٦/ ٩٧٩.
[٢] . رجال النجاشي: ٣٢٨/ ٨٨٨.
[٣] . الغيبة: ٣٤٨/ ٣٠٤. و نقله عنه النوري في خاتمة المستدرك ٤: ٦٧.