الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٩ - في«الحديث» لغة و اصطلاحا
القول بالمتلفّظ به.
و كذا الحال فيما تكرّر في الأخبار من نقل مكاتبات المعصوم عليه السّلام.
و الحديث فيما يقال: «قال الصادق عليه السّلام» مثلا إنّما هو مقول القول، لا نفس القول، و ليس القول جزءا من الحديث.
و لا ينافيه قولهم: «متن الحديث» إذ الظاهر أنّ الإضافة بيانيّة، و المعنى «أصل الحديث و نفسه» فلا تغاير بين «المتن» و «الحديث» كما في متن اللغة.
و ما يقتضيه كلام المحقّق القمّي من كون الحديث نفس القول،[١] ليس بالوجه.
و بالجملة، فالمقصود ب «الصحّة» ليس ما هو المصطلح عند المتأخّرين بلا شبهة.
و أمّا «الحديث» فإن كان المقصود به المعنى اللغويّ- و لعلّه الأظهر- فالغرض اعتبار الإسناد و صدق الراوي.
و الصحّة جارية على المعنى المصطلح عند القدماء بناء على كون المدار عندهم على الوثوق بالصدور و عدم اختصاص اصطلاحهم بالوثوق بصدق الخبر، أي باعتبار تمام أجزاء السند و عمومه؛ للوثوق بالإسناد في بعض أجزاء السند.
و إن كان المقصود المعنى المصطلح المعروف، فإمّا أن يكون الغرض صحّة الحديث باعتبار تمام أجزاء السند- كما هو الظاهر، بناء على هذا الفرض، أعني كون المقصود بالحديث هو المعنى المصطلح- أو الصحّة باعتبار الراوي، فالغرض اعتبار الإسناد، كما هو الحال بناء على كون المقصود بالحديث هو المعنى اللغويّ، فالصحّة باعتبار بعض أجزاء السند. و قد تقدّم موارد لإطلاقها بهذا الاعتبار.
[١] . القوانين المحكمة ١: ٤٠٨.