الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٦ - فائدة ٨ في«صحيح الحديث»
فائدة [٨] [في «صحيح الحديث»]
قد يقال في بعض التراجم: «صحيح الحديث» كما في ترجمة أنس بن عياض،[١] و عبد السلام بن صالح الهروي،[٢] و أحمد بن الحسن بن إسماعيل.[٣]
أقول: إنّ «الصحّة» لغة خلاف السقم، كما صرّح به في الصحاح،[٤] و ينصرح من المصباح،[٥] و عرفا بمعنى تماميّة الشيء و خلوّه عن العيوب و الخلل من حيث انتفاء الجزء أو الشرط أو المانع؛ و بعبارة أخرى: كون الشيء بحيث يترتّب عليه آثاره المطلوبة منه.
و التفصيل موكول إلى ما حرّرناه في الأصول، كما أنّ الكلام في أنّ الصحّة في العبادات عند الفقهاء و المتكلّمين بمعنى إسقاط القضاء و موافقة الأمر موكول أيضا إلى ذلك.
و أمّا في اصطلاح أرباب الدراية و الفقهاء في مقام إظهار حال الخبر في تضاعيف المسائل الفقهيّة عبارة عن كون كلّ من رواة الخبر عدلا إماميا.
و بعبارة أخرى: كون كلّ جزء من أجزاء سند الخبر عدلا إماميا.
و المتّصف بالصحّة هو الخبر، لكن يطلق الصحّة على نفس السند أيضا، كما أنّ الضعف مصطلح في الخبر، لكن يطلق على السند أيضا.
بل على هذا المنوال الحال في الموثّق و الحسن و القوي.
[١] . رجال النجاشي: ١٠٦/ ٢٦٩؛ خلاصة الأقوال: ٢٢/ ٣.
[٢] . رجال النجاشي: ٢٤٥/ ٦٤٣؛ خلاصة الأقوال: ١١٧/ ٣.
[٣] . رجال النجاشي: ٧٤/ ١٧٩.
[٤] . الصحاح ١: ٣٨١( صحح).
[٥] . المصباح المنير: ٣٣٣( صحح).