الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٥٦ - التنبيه الحادي و العشرون في المقصود بالحسن في رواية الحسن عن ابن أبي عمير
و في التهذيب روى في هذا المقام خبرا عن عليّ بن مهزيار عن الحسن بن عليّ، عن ابن بكير، (عن زرارة.[١] و على هذا، فالظاهر أنّ الحسن هو ابن فضّال؛ لأنّه كثيرا يروي عن ابن بكير).[٢]
أقول: إنّ الظاهر أنّ المقصود بالحسن في المقام هو الحسن بن محمّد بن سماعة؛ بشهادة ما تقدّم من التقييد بابن سماعة في بعض روايات الحسن عن محمّد بن زياد المقصود به ابن أبي عمير كما تقدّم القول به. و الظاهر أنّ المقصود بالتقييد بعليّ في بعض الأخبار هو التقييد في غير الرواية عن ابن أبي عمير و التقييد بابن سماعة في الرواية عن ابن أبي عمير مقدّم على التقييد بعليّ في الرواية عن غير [ابن] أبي عمير.
فقد ظهر ضعف الاستناد إلى التقييد بعليّ فيما رواه في التهذيب في المقام.
لكن يمكن القول بأنّ الغالب في رواية الحسن بن سماعة عن ابن أبي عمير التعبير عن ابن أبي عمير بمحمّد بن زياد، و المفروض هنا التعبير بابن أبي عمير، فلا جدوى في غلبة رواية الحسن بن سماعة عن ابن أبي عمير.
لكن نقول: إنّه روى في الاستبصار في صدر الباب عن عليّ بن مهزيار، عن الحسن، عن النضر، عن هشام بن سالم و فضالة، عن أبان جميعا، عن سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام».[٣] ثمّ روى قبل الرواية المرويّة بالسند المتقدّم المبدوء بقوله: «فأمّا ما رواه عليّ بن مهزيار» روايات مبدوءة بقوله: «عنه» ثمّ روى بعد تلك الرواية بقوله: «عنه، عن الحسن، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام» إلى آخره، ثمّ قال: «عنه، عن الحسن، عن محمّد بن زياد، عن كردويه الهمداني، عن أبي الحسن عليه السّلام».[٤]
[١] . تهذيب الأحكام ٢: ١٦٥، ح ٦٥٢، باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة من المفروض.
[٢] . ما بين القوسين ليس في« د».
[٣] . الاستبصار ١: ٢٩٢، ح ١٠٧٢، باب كيفيّة قضاء صلاة النوافل و الوتر.
[٤] . الاستبصار ١: ٢٩٣، ح ١٠٧٩، باب كيفيّة قضاء صلاة النوافل و الوتر.