الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٥ - في«صادق اللهجة»
بصدق اللهجة» بناء على اتّحاده مع داود بن بيورد.[١]
و في ترجمة عليّ بن أسباط: «أنّه كان أوثق الناس و أصدقهم لهجة».[٢]
و في ترجمة عبد اللّه بن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام: «أنّه كان يصدق علينا».[٣]
و في ترجمة حسن بن عليّ بن فضّال: «أنّ محمّد بن عبد اللّه أصدق لهجة من أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال».[٤]
و قيل فيه بالدلالة على التوثيق، و منع عنه بعض آخر.
ثمّ إنّه قد يقال: «فلان أصدق من فلان»
و يظهر بما مرّ أنّه لا دلالة فيه على عدالة المفضّل فضلا عن المفضّل عليه.
نعم، يتأتّى الدلالة على مدح المفضّل و المفضّل عليه، لكن لو كان المفضّل عليه عدلا، يتأتّى الدلالة على العدالة، إلّا أن يقال: إنّ الزيادة في الصدق- سواء كان الكذب بالتعمّد أو الخطأ- لا تقتضي العدالة فضلا عن الأعدليّة، بناء على قبول العدالة للتفاضل؛ فلو كان المفضّل عليه عدلا، لابدّ من أن يكون الأصدقيّة منه باعتبار قلّة الخطأ، لكن لا يثبت بهذا العدالة.
بقي أنّه لو عرض كتاب الراوي أو حديث من أحاديثه على المعصوم، فقال:
«صدق» فلا دلالة فيه على عدالة الراوي فيه، بل لا دلالة فيه على المدح؛ إذ الصدق في كتاب أو حديث لا دلالة فيه على عموم الصدق.
نعم، يمكن القول بالدلالة على المدح.
[١] . خلاصة الأقوال: ٦٨/ ٤.
[٢] . رجال النجاشي: ٢٥٢/ ٦٦٣.
[٣] . خلاصة الأقوال: ١٠٧/ ٢٥.
[٤] . رجال النجاشي: ٣٦/ ٧٢.