الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٣ - فائدة ٧ في«صدوق»
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ؛[١] وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ.[٢]
و قال في المجمع: و كلّ ما نسب إلى الصلاح و الصدق، أضيف إلى الصدق، كقوله تعالى: مُبَوَّأَ صِدْقٍ[٣] و كقولهم: «دار صدق» و «فرس صدق».[٤]
و يقتضي القول بذلك استدلال صاحب الحاوي أيضا على عدالة محمّد بن أحمد بن زيارة بما في إكمال الدين قبل باب نصّ اللّه على القائم بنحو من ثلاث و رقات ممّا لفظه. «حدّثنا الشريف الديّن الصدوق أبو عليّ محمّد بن أحمد بن محمّد بن زيارة بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن عليّ بن قتيبة على عدالة محمّد» إلّا أنّه يمكن أن يكون باعتبار الديّن»[٥].[٦]
و قد أجاد من أورد على الاستدلال الأوّل بأنّ هذه العبارة لا تدلّ على التوثيق؛ لأنّ الصدق أعمّ من العدالة؛ لجواز أن يكون الرجل صادقا و ليس بعدل، إلّا أنّ مجرّد الجواز لا يكفي في الإيراد، و لا يتمّ الإيراد إلّا بإضافة عدم ظهور الصدق في العدالة.
نعم، الأظهر عدم ظهور الصدق في العدالة لا بنفسه و لا بواسطة الغلبة.
و يظهر الحال تمام الظهور بما حرّرناه في الرسالة المعمولة في «ثقة» في باب «ثقة في الحديث».
فقد بان أنّ في المقام قولين، و الأظهر القول بعدم الدلالة على العدالة. نعم،
[١] . الاسراء( ١٧): ٨٠.
[٢] . الشعراء( ٢٦): ٨٤.
[٣] . يونس( ١٠): ٩٣.
[٤] . مجمع البحرين ١: ٥٩٤( صدق).
[٥] . كمال الدين: ٢٣٩/ ٦٠.
[٦] . حاوي الأقوال: ١٧٢/ ٧١٢.