الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١ - فائدة ٧ في«صدوق»
و مقتضى صريح صاحب الحاوي في ترجمة يحيى بن الحسن القول بالدلالة على العدالة.[١]
و هو مقتضى استدلاله على عدالة القاسم بن عبد الرحمن بما في أواخر روضة الكافي ممّا هذا لفظه: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن القاسم شريك المفضّل و كان رجل صدق».[٢]
قوله: «شريك المفضّل» الظاهر أنّ الغرض الشركة في التجارة، كما أنّه ذكر في ترجمة الحسن بن عليّ بن الحجّال: أنّه كان شريكا لمحمّد بن الحسن بن الوليد في التجارة».[٣]
و قوله: «رجل صدق» الظاهر أنّه على سبيل الإضافة كما يقال: شاهد صدق، و قرين سوء، و ميتة سوء، و نسخة الأصل و إلّا فلو كان على سبيل التوصيف، لكان اللازم نصب الرجل و الصدق.
و ربّما حمل العبارة على الغلط حسبان كون الأمر من باب التوصيف، بملاحظة لزوم النصب. و قد اتّفق تلك العبارة في بعض أخبار نوادر نكاح الكافي[٤] أيضا.
و قيل: قد جرت عادة أهل العربيّة و العرب على أنّهم إذا نسبوا شيئا إلى الخير و الصلاح أضافوه إلى لفظة «صدق» كما يقال: «رجل صدق» يعني رجلا صالحا، و ليس المراد بالصدق حينئذ ما يقابل الكذب. و منه قوله تعالى: وَ لَقَدْ بَوَّأْنا
[١] . خلاصة الأقوال: ٥٧/ ٧.
[٢] . حاوى الأقوال ٢: ٣٣٨/ ٧٢١.
[٣] . الكافي ٨: ٣٧٤، ح ٥٦٢، باب أنا إمام من أطاعني.
[٤] . انظر الكافي ٥: ٣٣٦ و ٣٧٩ و ٤١٢ و ٤٤٤ و ٤٦٥.