الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٤٣ - و أما الثاني الكلام في مراسيله
صحاح معلومة الأسانيد عنده إجمالا، و إن كانت أسانيدها قد فاتته على التفصيل لحكايته المحكيّة في كتابي أبي عمرو الكشّي و أبي العبّاس النجاشي.[١]
و قد جرى العلّامة السبزواري في الذخيرة على اعتبار مراسيله، و كذا مراسيل أحمد بن محمّد بن أبي نصر؛ تمسّكا بأنّ كلّا منهما من جملة أعاظم الأجلّاء الذي يعظم شأنه من أن يروي من غير الثقة.[٢]
و حكم في رسالته المعمولة في الغناء بأنّ إرسال ابن أبي عمير غير قادح في الخبر، قال: كما هو المشهور.[٣]
و قد قدح الشيخ في التهذيب- في آخر العتق- في مرسل ابن أبي عمير بالإرسال.[٤]
و قدح المحقّق في المعتبر عند الكلام في التسمية في باب الوضوء؛ تعليلا بأنّ في رجاله من طعن الأصحاب فيه، فإذا أرسل، احتمل أن يكون الراوي أحدهم.[٥]
و أورد عليه في الذخيرة: بأنّ الغرض من هذه الأخبار تحصيل الظنّ، و لا يقدح الاحتمال الذي ذكره؛ لأنّه نادر قليل،[٦] و لا أقلّ من احتمال الإرسال و الإسناد.
و نقل عن المحقّق أنّ ابن أبي عمير يرسل عن أربعين من أصحاب الصادق عليه السّلام و فيهم المجاهيل و الضعفاء، فإذا أرسل احتمل الجميع.[٧]
[١] . الرواشح السماويّة: ٦٧، الراشحة السادسة عشر، و ص ١٧٦، الراشحة السابعة و الثلاثون.
[٢] . الذخيرة: ٦٣، و ص ٥١٤.
[٣] . رسالة في تحريم الغناء( ضمن مجموعة رسائل غناء و موسيقى) ١: ٣٠.
[٤] . تهذيب الأحكام ٨: ٢٥٧، ذيل حديث ٩٣٢، باب العتق و أحكامه.
[٥] . المعتبر ١: ١٦٥.
[٦] . الذخيرة: ٤٠.
[٧] . انظر المعتبر ١: ١٦٥.