الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٣٥ - التنبيه الثالث رواية في سندها محمد و اخرى في سندها محمد بن أبي عبد الله
ما جرى عليه دأبه و ديدنه، بل ديدن القدماء من الابتداء في السند بالجزء الأخير من القدر المشترك بينه و بين السند السابق، كما نصّ على ذلك شيخنا البهائي في مشرقه،[١] و صاحب المنتقي،[٢] و نجله في تعليقات الاستبصار، و المولى التقي المجلسي، و إن توهّم الإرسال بعض على ما نقله في المنتقى، و جنح إليه العلّامة البهبهاني في باب الكنى في ترجمة أبي داود.[٣]
و جرى العلّامة المجلسي في أربعينه على كون الرواية مأخوذة من كتاب صدر المذكورين في السند اللاحق،[٤] فالواسطة بينه و بين الكليني في السند السابق من باب مشايخ الإجازة.
و من ذلك البناء من بعض الفضلاء على ما نقله المولى التقي المجلسي في حاشية التهذيب في باب الديون و أحكامها من كتاب الديون و الحوالات و الضمانات و الوكالات فيما رواه الكليني عن أحمد بن محمّد مع سبقه في السند السابق من جانب الصدر- على كون المقصود بأحمد هو العاصمي.
و قد حرّرنا الكلام فيه في رسالة مفردة، كما حرّرنا في الرسالة المعمولة في نقد الطريق بأنّ الحذف من جانب صدر السند في الصورة المذكورة- أعني:
صورة اشتراك السند مع السند السابق عليه في جانب الصدر- من باب الحوالة على السند السابق، كما هو مقتضى القول الأوّل، فإنّه لولا كون الأمر من باب الحوالة لا طّرد الحذف في غير صورة الاشتراك المشار إليه.
لكنّ الظاهر بل بلا إشكال أنّ المقصود بمحمّد في السند السابق في المقام هو محمّد بن عيسى اليقطيني؛ بشهادة كثرة رواية عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن
[١] . مشرق الشمسين: ١٠٢.
[٢] . منتقى الجمان ١: ٢٣ الفائدة الثالثة.
[٣] . تعليقات الوحيد على منهج المقال: ٣٨٨.
[٤] . الأربعين للمجلسي: ٥١٠.