الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٢٣ - في رواية الكليني عن محمد بن جعفر الرزاز
و عن رسالة أبي غالب: «أنّ موت محمّد بن جعفر الرزّاز كان في سنة عشر و ثلاثمائة، كما في بعض النسخ، و إحدى عشرة و ثلاثمائة كما في بعض آخر من النسخ».[١]
و إن قلت: إنّ عدم عنوان الرزّاز في كلام النجاشي و الشيخ في الرجال و الفهرست يظهر عن الاتّحاد.
قلت: هذا الإظهار مدفوع بما سمعت، مضافا إلى ما ذكره بعض الأعلام من أنّ الرزّاز و إن لم يكن معنونا في كلام النجاشي و الشيخ إلّا أنّه ذكره النجاشي في تضاعيف التراجم.[٢]
لكنّه يضعّف: بأنّ مجرّد ذكره لا ينافي الاتّحاد و لا يقتضي التعدّد، بل المنافي للاتّحاد و المقتضي للتعدّد إنّما هو الذكر بعنوان على حدة، فضلا عن وقوع التعدّد في كلام السيّد السند التفرشي[٣] و بعض المتأخّرين، و الجزم به من بعض[٤] الأعلام.
هذا، و لو كان رواية الكليني عن محمّد بن جعفر مقيّدا بأبي العبّاس أو الرزّاز أو الأسدي، فلا إشكال في أنّ المقصود به هو محمّد بن جعفر المذكور.
و إن كان مطلقا، فإن روى عن محمّد بن عبد الحميد أو عن أيّوب بن نوح، فهو الرزّاز؛ لتصريح السيّد السند التفرشي بأنّه روى عنهما،[٥] و لوقوع التقييد بالرزّاز- في الرواية عنهما- في كلام الكليني في بعض المواضع.[٦]
[١] . رسالة أبي غالب الرزاري: ١٤١.
[٢] . رجال النجاشي: ٤٢٤/ ١١٤٠، في ترجمة ميّاح المدائني.
[٣] . نقد الرجال ٤: ١٥٩/ ٤٥٤٣/ ١٨٧؛ و ص ١٦٢/ ٤٥٥٣/ ١٩٧.
[٤] . انظر منتهى المقال ٤: ١٥٩/ ٤٥٤٥/ ١٨٩؛ و ص: ١٦٢/ ٤٥٥٣/ ١٩٧.
[٥] . نقد الرجال ٤: ١٥٩/ ٤٥٤٥/ ١٨٩.
[٦] . الكافي ٥: ٢٣٦، ح ١٨، باب الرهن؛ و ج ٦: ٦٣، ح ٤ باب أنّه لاطلاق قبل النكاح؛ و ص ٦٤، ح ١، باب تفسير طلاق السنة ...؛ و ص ٧٦، ح ٣، باب التي لا تحلّ لزوجها حتى تنكح زوجا غيره.