الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٢٠ - في كنية محمد بن جعفر
فإنّ المقصود بأبي عبد اللّه فيه إنّما هو سيّد الشهداء، بقرينة متن الرواية و سائر ما اورد في زيارة سيّد الشهداء عليه السّلام.
إلّا أن يقال: إنّ بيان الزيارة لا ينافي كون المقصود بأبي عبد اللّه عليه السّلام هو الصادق عليه السّلام؛ لاستحباب زيارة سائر الأئمّة غير سيّد الشهداء أيضا، بل في ذيل رواية اخرى مرويّة في كامل الزيارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مشتملة على بيان الزيارة:
«و ليوف بالسلام إلى قبورنا، فإنّ ذلك يصل إلينا».[١]
و الظاهر أنّ المقصود بأبي عبد اللّه فيه هو الصادق عليه السّلام.
إلّا أن يقال: إنّ الظاهر من السؤال و الجواب في تلك الرواية هو تعاهد زيارة أبي عبد اللّه، و المتعاهد زيارة سيّد الشهداء عليه السّلام.
و يرشد إلى ذلك أنّه روى تلك الرواية في كامل الزيارات في باب من نأت داره و بعدت شقّته كيف يزور الحسين عليه السّلام؟[٢]
و نظيره- أعني ما يكون مطلقا من الأخبار لكن ذكر في بعض الأبواب من كتب الأخبار و ذكره فيه يظهر عن التقييد- متكرّر، كما في قول الكاظم عليه السّلام: «إن شككت فابن على اليقين» حيث إنّه مطلق لكن ذكره الصدوق في باب أحكام السهو في الصلاة.[٣]
و كذا ما روي في مسح موضع السجود باليد و إمرارها على الوجه، فإنّه مطلق لكن ذكره المشايخ الثلاثة في باب سجدة الشكر و إن يساعدها بعض الروايات.[٤]
[١] . كامل الزيارات: ٢٨٨/ ٦ الباب السادس و التسعون؛ الوسائل ١٤: ٥٧٧، أبواب المزار باب استحباب زيارة قبور النبي و الأئمة، ح ١.
[٢] . كامل الزيارات: ٢٨٨/ ٦، الباب السادس و التسعون.
[٣] . الفقيه ١: ٢٣١، ح ١٠٢٥، باب أحكام السهو في الصلاة؛ الوسائل ٨: ٢١٢، أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب وجوب البناء على الأكثر ...، ح ٢.
[٤] . الكافي ٣: ٣٤٤، ح ٢٣، باب التعقيب بعد الصلاة و الدعاء؛ الفقيه ١: ٢١٨، ح ٩٦٨، باب سجدة الشكر و القول فيها؛ تهذيب الأحكام ٢: ١١٢، ح ٤٢٠، باب كيفيّة الصلاة و صفتها؛ الوسائل ٧: ١٣، أبواب سجدتي الشكر، باب استحباب مسح اليد على موضع السجود ثمّ مسح الوجه بها.