الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨٤ - فائدة ٣ المدعو له بالبركة في صفقة يمينه هو عروة البارقي
المجالس: أنّه ذكره في الاستيعاب في الغين المعجمة.[١]
و قد عنون الفاضل الاستر آبادي كلّا من الأزدي و البارقي،[٢] و اقتصر السيّد السند التفرشي على الأوّل.[٣]
هذا، و الدعاء المذكور رواه العلّامة رحمه اللّه في المختلف، حيث إنّه روى فيه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أعطى عروة دينارا ليشتري به شاة، فاشترى به شاتين ثمّ باع إحداهما بدينار، فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بالدينار و الشاة فأخبره و قال صلّى اللّه عليه و آله: «بارك اللّه في صفقة يمينك»[٤] و استدلّ به على صحّة بيع الفضولي.
و أورد عليه: بأنّه إن أراد بالشراء شراء إحدى الشاتين من عروة، كما أنّ المراد بالبيع بيعها، ففيه: أنّ الشراء في ذلك البيع لم يكن فضوليّا؛ لأنّ المشتري فيه أصليّ، و إنّما البائع فيه فضوليّ.
و إن أراد به شراء عروة بالدينار شاتين مع أنّه صلّى اللّه عليه و آله أمره بشراء شاة واحدة، ففيه:
أنّ ذلك ليس من باب الفضولي، و إنّما هو من باب إذن الفحوى،[٥] فإنّ التوكيل في شراء شاة بدينار يستلزم التوكيل في شراء شاتين بدينار بطريق أولى، كما أنّ التوكيل في بيع العبد بمائة يستلزم الإذن في بيع نصفه بمائة، كما صرّح به في القواعد[٦] و غيره.[٧]
إلّا أن يقال: إنّه لم يثبت توكيله في شراء شاة بدينار، و إنّما الثابت توكيله في شراء شاة، و دفع الدينار إليه لا يدلّ على صرف جميعه في شاة.
[١] . مجالس المؤمنين ١: ٢٥٤؛ الاستيعاب ٣: ١٩٢، و فيه:« غرفة بن الحارث الكندي».
[٢] . منهج المقال: ٢٢٠.
[٣] . نقد الرجال ٣: ٢٠٠.
[٤] . مختلف الشيعة ٥: ٨٦، ضمن المسألة ٤٧.
[٥] . انظر المكاسب: ١٢٥.
[٦] . قواعد الأحكام ١: ٢٥٦.
[٧] . جامع المقاصد ٨: ٢٤٢.