الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨ - فائدة ٢ في«حفظة»
بل يرشد إليه ما ذكره في الصحاح في قوله: «رجل عرقة مثال همزة: إذا كان كثير العرق».[١]
و يرشد إليه ما قاله البيضاوي في تفسير قوله سبحانه: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ[٢] من أنّ بناء فعلة يدلّ على الاعتياد، فلا يقال: ضحكة و لعنة إلّا للمكثّر المتعوّد.[٣]
و كذا ما نقله التفتازاني في شرح التلخيص في البديع في الجناس اللاحق من أنّ بناء فعلة يدلّ على الاعتياد، فلا يقال: ضحكة و لعنة إلّا للمكثّر المتعوّد.[٤]
و يرشد إلى كون المقصود من حفظة في ترجمة الصدوق هو المبالغة ما ذكره في الفهرست في ترجمة الصدوق من أنّه لم يرفي القمّيين مثله في حفظه.[٥]
لكن قال الشهيد في المسالك صدر كتاب اللقطة: «إنّ اللقطة بفتح القاف على فعلة، فهو اسم الفاعل كهمزة و لمزة و هزاة».[٦]
و بما سمعت يظهر فساد ما صنعه بعض من أجاز الوالد الماجد رحمه اللّه في إجازته بخطّه؛ حيث أعرب بكسر القاف بين فتح الحاء و الظاء.
و كذا ما صنعه بعض آخر؛ حيث أعرب بما ذكر.
ثمّ إنّه قد يذكر المبالغة في الحفظ بلفظ آخر نحو: «عظيم الحفظ» كما في ترجمة ابن عقدة و هو أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة،[٧] أو «أحفظ الناس» كما في ترجمة عليّ بن الحسن بن فضّال،[٨] أو «حسن الحفظ» كما في ترجمة
[١] . الصحاح ٤: ١٥٢٢( عرق).
[٢] . همزه( ١٠٤): ١.
[٣] . تفسير البيضاوي ٤: ٤٤٩.
[٤] . المطول: ٤٤٨.
[٥] . الفهرست: ١٥٦/ ٦٩٥.
[٦] . مسالك الأفهام ١٢: ٤٥٩. و« هزاة» أصله: هزوؤ ثمّ قلب الواو ألفا.
[٧] . الفهرست: ٢٨/ ٧٦.
[٨] . رجال الكشّي ٢: ٨١٢/ ١٠١٤.