الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤٩ - في وفاة حماد بن عثمان و ابن عيسى
و بعد هذا أقول: إنّ وفاة حمّاد بن عيسى في سنة تسع و مائتين على ما ذكره الكشّي[١] و النجاشي،[٢] و إن ينافيه ما ذكره الكشّي قبيل ذلك: من أنّه عاش إلى وقت الرضا عليه السّلام.[٣] و قد حرّرناه عند ذكر أغاليط الكشّي في الرسالة المعمولة في باب النجاشي. و حكى النجاشي عن قائل: «إنّه توفّي في سنة ثمانين و مائتين»[٤] و قبض مولانا الرضا عليه السّلام في سنة ثلاث و مائتين على ما ذكره في الكافي؛ قال: «و قد اختلف في تاريخه، إلّا أنّ هذا التاريخ هو أقصد»[٥] أي: أقرب إلى الحقّ و العدل و الصواب، كما ذكره العلّامة المجلسي بخطّه الشريف في الحاشية،[٦] فقد أدرك حمّاد بن عيسى خمسا، أو ستّا من أيّام مولانا الجواد عليه السّلام. فغاية الأمر تقدّم وفاة حمّاد بن عثمان على وفاة حمّاد بن عيسى المسبوق ذكره بثمان عشر، أو تسع عشر، و هذا لا يمانع عن ملاقاة إبراهيم بن هاشم لحمّاد بن عثمان، فلا يوجب تعيين حمّاد الذي يروي عنه إبراهيم بن هاشم في حمّاد بن عيسى.
و بعد هذا أقول: إنّه روى الشيخ في الاستبصار في باب ما يجوز شهادة النساء فيه و ما لا يجوز، بالإسناد عن حمّاد بن عيسى، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،[٧] فلو ثبت اللقاء بين الحمّادين، فلو أمكن رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عيسى، فيمكن روايته عن حمّاد بن عثمان، و هذا أوجه وجه ممّا سبق أو لحق.
لكن نقول: إنّه يتطرّق الفتور على السند المذكور بخلوّه في التهذيب عن
[١] . رجال الكشّي ٢: ٦٠٥/ ٥٧٢.
[٢] . رجال النجاشي: ١٤٢/ ٣٧٠.
[٣] . رجال الكشّي ٢: ٦٠٥/ ٥٧٢.
[٤] . رجال النجاشي: ١٤٢/ ٣٧٠.
[٥] . الكافي ١: ٤٨٦، باب مولد أبي الحسن الرضا عليه السّلام.
[٦] . مرآة العقول ٦: ٧٢، باب مولد أبي الحسن الرضا عليه السّلام.
[٧] . الاستبصار ٣: ٣٠، ح ٩٦، باب ما يجوز شهادة النساء فيه و ما لا يجوز.