الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤٤ - التنبيه الثالث في ملاقاة إبراهيم بن هاشم لحماد بن عثمان
و محمّد بن مسلم قالا: قلنا لأبى جعفر عليه السّلام العمامة للميّت من الكفن؟ قال: «لا، إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب» إلى آخر الحديث،[١] قال:
قلت: ذكر العلّامة في الخلاصة أنّ جماعة يغلطون في الإسناد من إبراهيم بن هاشم إلى حمّاد بن عيسى فيتوهّمونه حمّاد بن عثمان و إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان.[٢] و نبّه على هذا غير العلّامة أيضا من أصحاب الرجال،[٣] و الاعتبار شاهد به. و قد وقع هذا الغلط في أسناد هذا الخبر على ما وجدته في نسختين عندي.[٤]
أقول: إنّه روى الكليني في باب من يحلّ له أن يأخذ من الزكاة و من لا يحلّ له و من له المال القليل من كتاب الزكاة، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه، قال: قلت له: ما يعطى المصدّق، قال: «ما يرى الإمام و لا يقدّر له شيء».[٥]
و روى في باب الوصيّة من كتاب الحجّ، عن عليّ، عن أبيه، عن حمّاد بن عثمان، عن حريز، عمّن ذكره، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «إذا أصبحت فاصحب نحوك، و لا تصحبنّ من يكفيك، فإنّ ذلك مذلّة للمؤمن».[٦]
فقد وقع رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان في ثلاثة أسانيد: هذين السندين، و السند المتقدّم.
و حمل الكلّ على الغلط بعيد، بل قد وقع رواية إبراهيم بن هاشم، عن
[١] . الكافي ٣: ١٤٤، ح ٥، باب تحنيط الميّت و تكفينه.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٢٨١، الفائدة التاسعة.
[٣] . كابن داود في رجاله: ٣٠٧/ ٤، و انظر هداية المحدثين: ٥٠.
[٤] . انتهى كلام منتقى الجمان ١: ٢٦١، باب التكفين و التحنيط.
[٥] . الكافي ٣: ٥٦٣، ح ١٣، باب من يحلّ له أن يأخذ الزكاة و من لا يحلّ له و من له المال القليل. و فيه:
« ابن أبي عمير متوسّط بين أبيه و حمّاد بن عثمان».
[٦] . الكافي ٤: ٢٨٦، ح ٦، باب الوصية.