الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩٠ - فائدة ٥ في صاحب«قرب الإسناد»
و أيضا قرب الإسناد المعروف إنّما هو معنون في صدر كتابه «قرب الإسناد إلى أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام» و لم يعدّه النجاشي[١] من كتبه. و على هذا يلزم أن يكون مدركا لستّة من الأئمّة، فيصير الأمر أدهى و أمرّ.
و في المنتقى: و لكن راجعت كتاب قرب الإسناد لمحمّد بن عبد اللّه الحميري، فإنّه متضمّن لكتاب عليّ بن جعفر.[٢]
و مقتضاه أنّ قرب الإسناد المعروف تأليف الولد.
لكن قيل: إنّ مقتضاه أنّ محمّدا له كتاب قرب الإسناد كما أنّ لأبيه قرب الإسناد.[٣]
و قد جرى العلّامة المجلسي في البحار على أنّ قرب الإسناد للوالد، و الولد راو له، قال:
كما صرّح به النجاشي، و إن كان الكتاب له- أي الولد، كما صرّح به ابن إدريس- فالوالد متوسّط بينه و بين من أوردناه من أسانيد كتابه.[٤]
ثمّ قال:
و كان قرب الإسناد من الاصول المعتبرة المشهورة، و كتبناه من نسخة قديمة مأخوذة من خطّ الشيخ محمّد بن إدريس و كان عليها صورة خطّه هكذا: الأصل الذي نقلته منه كان فيه لحن صريح و كلام مضطرب فصوّرته على ما وجدته خوفا من التغيير و التبديل.[٥]
لكن نقول: إنّ النجاشي لم يعدّ قرب الإسناد المعروف من كتب الولد، كما
[١] . انظر رجال النجاشي: ٣٥٤/ ٩٤٩.
[٢] . انظر مقدّمة قرب الإسناد: ٢٢.
[٣] . انظر مقدّمة قرب الإسناد: ١٢.
[٤] . بحار الأنوار ١: ٧، مصادر الكتاب.
[٥] . بحار الأنوار ١: ٢٦- ٢٧.