الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧٧ - فائدة ١ في صاحب كتاب رجال الكشي المتداول
الحال، بناء على كون الكتاب كتاب الكشّي، و هو المتعارف في كتب القدماء.
و إن قلت: إنّه كيف أحال الحال في الاختيار على الفهرست، و مقتضاه: تأخّر الاختيار عن الفهرست، مع أنّه قد عدّ في الفهرست الاختيار من مصنّفاته، كما مرّ، و مقتضاه: تقدّم الاختيار على الفهرست!؟
قلت: إنّ العبارة المذكورة من الاختيار إنّما هي في آخر الكتاب، و نقل الشيخ كتب الجرجاني إنّما هو في أوائل الكتاب في حرف الألف في ترجمة أحمد بن داود[١] كما سمعت، و عدّه الاختيار من كتبه إنّما هو في حرف الميم في أواخر الكتاب،[٢] فهو كان قد فرغ من الاختيار بعد نقل الكتب في حرف الألف و قبل البلوغ إلى حرف الميم.
و يمكن أن يكون الاختيار مؤخّرا عن الفهرست، لكنّه زاد الاختيار على كتبه المذكورة في الفهرست في حرف الميم.
و أيضا قال في أواخر الاختيار في ترجمة الفضل بن شاذان: و قيل: إنّ للفضل مائة و ستّين مصنّفا ذكرنا بعضها في كتاب الفهرست.[٣]
و دلالته على كون الموجود في هذه الأعصار هو الاختيار خالية عن شائبة الاستتار.
و يرشد أيضا إلى كون الموجود في هذه الأعصار هو الاختيار: أنّه قال في آخر الجزء الثاني: تمّ الجزء الثاني من الاختيار من كتاب أبي عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز في معرفة الرجال.[٤] و قال في آخر الكتاب: تمّ الجزء السابع من
[١] . الفهرست: ٣٣/ ٩٠.
[٢] . الفهرست: ١٥٩/ ٧٠٩، و انظر منتهى المقال ٦: ٢٢.
[٣] . اختيار معرفة الرجال( رجال الكشّي) ٢: ٨٢٢، ذيل ح ١٠٢٩.
[٤] . انظر اختيار معرفة الرجال( رجال الكشّي) ١: ٤١٦ ذيل ٣١٢. و فيه:« إلى هنا انتهى الجزء الثاني، و يتلوه في الجزء الثالث حدّثني محمّد بن مسعود ...».