الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧٦ - فائدة ١ في صاحب كتاب رجال الكشي المتداول
الشيخ الطوسي، لا الكشّي الأصل. بل حكى عن جماعة من مشايخه أنّ كتاب الكشّي جامع رواة العامّة و الخاصّة خالط بعضهم ببعض، فعمد إليه شيخ الطائفة فلخّصه و أسقط منه الفضلات و سمّاه ب «اختيار الرجال».[١]
و عدّ الشيخ في الفهرست من مصنّفاته رجال من روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و عن الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام، و كذا اختيار الرجال.[٢]
و يرشد إلى كون الموجود في هذه الأعصار هو الاختيار أنّه قال في أواخر الاختيار المعروف بكتاب الكشّي في ترجمة أبي يحيى الجرجانيّ: قال أبو عمرو:
و أبو يحيى الجرجاني اسمه أحمد بن داود بن سعيد- إلى أن قال-: و سنذكر بعض مصنّفاته، فإنّها ملاح ذكرناها نحن في الفهرست، و نقلناها من كتابه.[٣]
و الضمير في «كتابه» راجع إلى أبي عمرو، و المقصود به الكشّي؛ حيث إنّ هذه العبارة صريحة في أنّ الكتاب المعروف بكتاب الكشّي من الشيخ، حيث إنّ المقصود بتلك العبارة أنّ الشيخ ذكر كتاب الجرجانيّ في الفهرست أخذا من كتاب الكشّي.
و هل ترى عبارة أفصح من تلك العبارة فيما ذكرناه؟
و تلك العبارة إشارة إلى ما صنعه في الفهرست في ترجمة أحمد بن داود؛ حيث إنّه- بعد الفراغ عن نقل الكتب- قال: ذكر الكشّي في كتابه معرفة الرجال.[٤]
و على ذلك ليس المقصود بما في التراجم من الاختيار من قوله: «قال أبو عمرو» أو «قال الكشّي» أو «قال أبو عمرو الكشّي مصنّف الكتاب» كما هو
[١] . خاتمة المستدرك ٣: ٢٨٧، الفائدة الثالثة.
[٢] . الفهرست: ١٤١/ ٦٠٤.
[٣] . رجال الكشّي ٢: ٨١٣/ ١٠١٦.
[٤] . الفهرست: ٣٣- ٣٤/ ٩٠.