الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥ - ١١ - رسالة في«أبي بكر الحضرمي»
حدّثني محمّد بن الحسن الصفّار المعروف بممولة، قال: حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن خالد، قال: حدّثني الحسن بن إلياس، قال: حدّثني خال عمرو بن إلياس، قال: دخلت على أبي بكر الحضرمي و هو يجود بنفسه، فقال لي: أشهد على جعفر بن محمّد أنّه قال: «لن يدخل النار منكم أحد».[١]
قوله «أشهد» في كلّ من الروايتين بصيغة المتكلّم، فمقتضى صريح الروايتين كون أبي بكر الحضرمي من أهل الإيمان.
لكن نقول: إنّ الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة قدح في الروايتين بأنّ في طريقهما الوشّاء و خاله، و حالهما مجهول.[٢]
لكنّك خبير بأنّ الامّ غير واقعة في طريق الرواية الثانية، مع أنّ توثيق الوشّاء يكفي و لو كان حين وقفه، و إن كان مقتضى كلام بعض عدم ثبوت وقفه، بل عن جماعة تصحيح حديثه؛ لأنّ خبره حين الوقف لا يخرج عن القوي و الموثّق،[٣] بل لا حاجة إلى ما ذكر بناء على كون التزكية من باب الظنون الاجتهاديّة، و كذا بناء على حجّيّة مطلق الظنّ في نفس الأحكام الشرعيّة.
نعم، عمرو بن إلياس واقع في طريق كلّ من الروايتين، و هو مشترك بين رجلين عنونهما النجاشي و صرّح بتوثيق أحدهما و سكت عن حال الآخر،[٤] على أنّ في طريق الرواية الثانية محمّد بن عليّ بن القاسم بن أبي حمزة، و هو مجهول، و ليس هو محمّد بن أبي القاسم ما جيلويه المصرّح بالتوثيق في كلام النجاشي؛[٥] لاختلاف الوالد بعليّ بن القاسم و أبي القاسم؛ بل الظاهر الاختلاف فيمن فوق
[١] . رجال الكشّي ٢: ٧١٦/ ٧٩٠.
[٢] . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال: ٥٣. و انظر منتهى المقال ٤: ٢٢١/ ١٧٧٧.
[٣] . انظر منتهى المقال ٢: ٤١٩/ ٧٦٨.
[٤] . رجال النجاشي: ٢٨٨/ ٧٧٢ و ٧٧٣.
[٥] . رجال النجاشي: ٣٥٣/ ٩٤٧.