الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٣ - فائدة ٣ في رواية يونس عن الصادق عليه السلام
و حكى النجاشي: أنّه رأى الصادق عليه السّلام بين الصفا و المروة و لم يرو عنه، و روى عن أبي الحسن موسى و الرضا عليه السّلام.[١]
لكن روى الكليني في روضة الكافي في باب حبّ الأئمّة عليهم السّلام، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس قال:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لعبّاد بن كثير البصري الصوفي: «ويحك يا عبّاد، غرّك أن عفّ بطنك و فرجك، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً^ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ[٢] اعلم أنّه لا يتقبّل اللّه عزّ و جلّ منك شيئا حتّى تقول قولا عدلا».[٣]
و أنت خبير بأنّه قد اتّفق التنافي فيما وقع من محمّد بن عيسى بالنفي دراية، و الإثبات رواية.[٤]
و إن قلت: إنّ محمّد بن عيسى لعلّه كان مختلفا في النفي و الإثبات.
قلت: إنّ محمّد بن عيسى في النفي و إن كان مطلقا، لكن تكثر رواية حمدويه عنه في روايات الكشّي، و قد قيّد في بعضها بابن عبيد.
مضافا إلى أنّ محمّد بن عيسى بن عبيد أشهر ممّن عداه، فالمقصود بمحمّد بن عيسى في مورد الإطلاق كمورد النفي و غيره هو محمّد بن عيسى بن عبيد الراوي في باب الإثبات، فانتهض التنافي فيما اتّفق من محمّد بن عيسى بن عبيد نفيا و إثباتا.
و ربما حكم العلّامة المجلسي بأنّ في الإسناد شائبة الإرسال؛ تعليلا بأنّ الظاهر أنّ يونس هو يونس بن عبد الرحمن و لم تعهد روايته عن الصادق عليه السّلام،
[١] . رجال النجاشي: ٤٤٦/ ١٢٠٨.
[٢] . الأحزاب( ٣٣): ٧٠.
[٣] . الكافي ٨: ١٠٧، ح ٨١، باب حبّ الأئمّة عليهم السّلام.
[٤] . يعني: أنّ محمّد بن عيسى يذكر رواية يونس عن أبي عبد اللّه، و يروي أنّه لم يرو عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كما مرّ في كلام الكشّي و النجاشي.