الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٢ - التنبيه الرابع كلام الشهيد الثاني في تعيين أحمد بن محمد و الكلام فيه
المستمرّة، كما أنّ رواية الحسين بن عبيد اللّه الغضائري عن أحمد بن محمّد بن يحيى هي المستمرّة، فإذا ورد الإطلاق في كلا الرجلين بالنظر إلى الروايتين تعيّن كلّ واحد من المذكورين بما استمرّت روايته عنه.[١]
فإن قلت: قد ذكر الشيخ في طرقه آخر الكتاب طريقا إلى محمّد بن الحسن الصفّار عن الشيخ أبي عبد اللّه و الحسين بن عبيد اللّه و أحمد بن عبدون، كلّهم عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه[٢] فدلّ هذا على أنّ أحمد بن محمّد بن الحسن شيخ لكلّ من الشيخ المفيد و الحسين بن عبيد اللّه، فكيف حكمت باختصاص الحسين بن عبيد اللّه بأحمد بن محمّد بن يحيى؟!
قلت: الأمر كما ذكرت، إلّا أنّ كلامنا في عادة الشيخ في الأسانيد، و لم نقف على حديث يتضمّن سنده الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد.
هذا كلّه إنّما يتعلّق بما ذكره فيما لو وقع أحمد بن محمّد في أوّل سند الشيخ أو ما قاربه.
و أمّا ما ذكره من أنّه لو وقع أحمد بن محمّد في آخر السند مقارنا للرضا عليه السّلام[٣] فهو البزنطي، فيتطرّق الإيراد عليه بأنّه يحتمل أن يكون أحمد بن محمّد واقعا في آخر السند مقارنا لمولانا الرضا عليه السّلام هو أحمد بن محمّد بن عيسى؛ لأنّ أحمد بن محمّد بن عيسى قد عدّه الشيخ في الفهرست من أصحاب مولانا الرضا عليه السّلام، و ذكره الشيخ في الرجال في أصحاب مولانا الرضا و الجواد و الهادي عليهم السّلام إلّا أنّه قال في أصحاب مولانا الجواد عليه السّلام: «أحمد بن محمّد بن عيسى من أصحاب الرضا عليه السّلام».[٤]
[١] . استقصاء الاعتبار ١: ٤٠.
[٢] . تهذيب الأحكام( شرح المشيخة) ١٠: ٥٨.
[٣] . الفهرست: ٢٥/ ٧٥.
[٤] . رجال الطوسي: ٣٦٦/ ٣؛ و ص ٣٩٧/ ٦؛ و ص ٤٠٩/ ٣.