الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٧ - التنبيه الرابع كلام الشهيد الثاني في تعيين أحمد بن محمد و الكلام فيه
على مراتبهم.
و على ذلك تقتضي العبارة توثيق ابن الوليد، كما استفادة جماعة، كالعلّامة المجلسي،[١] و المحقّق الشيخ محمّد،[٢] و السيّد السند التفرشي[٣] من العبارة.
و يمكن أن يكون مربوطا بذيل الكلام، أعني قوله «و قد يراد غيره» و حينئذ لا دلالة في العبارة على التوثيق المشار إليه.
و يمكن أن يكون كلاما مستأنفا غير مربوط بخصوص الصدر، أو بخصوص الذيل، و الغرض أنّ تعيين أحمد في واحد من الثلاثة أو غيره يحتاج إلى المهارة و الاطّلاع على المراتب، و على هذا تتأتّى دلالة العبارة على التوثيق المشار إليه.
هذا كلّه على تقدير رجوع الضمير المجرور في قوله: «و قد يراد غيره» إلى أحمد بن محمّد بن عيسى كما يقتضيه القرب.
و أمّا على تقدير الرجوع إلى أحمد في كلّ من الموارد الثلاثة كما استظهره السيّد السند النجفي[٤] فتتعيّن الدلالة على التوثيق المشار إليه.
و بالجملة، يتطرّق الإيراد عليه بأنّ تعيين أحمد في أوّل سند الشيخ و ما قاربه في ابن الوليد محلّ المنع؛ إذ روى الشيخ في التهذيب في باب الديون و الكفالات و الحوالات و الضمانات عن أحمد بن محمّد، عن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام. ثمّ روى عنه، عن عليّ بن الحسن، عن جعفر بن محمّد إلى آخره.[٥] و قد روى الكليني الرواية الأولى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد إلى آخره، ثمّ
[١] . رجال المجلسي: ١٥٣.
[٢] . الاستقصاء الاعتبار ١: ٣٩.
[٣] . نقد الرجال ١: ١٥٣.
[٤] . رجال السيّد بحر العلوم ٢: ١٧.
[٥] . تهذيب الأحكام ٦: ١٩١، ح ٤١٢، ٤١٣، باب الديون و الحوالات و الضمانات؛ و فيه:« أحمد بن محمّد عن ابن فضال عن عمّار ...».