موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥ - دعبل الخزاعي لدى الرضا عليه السلام
منازل لا « تيم » يحِل بربعها # ولا ابن « صهاك » فاتك الحُرمات !
ديار عفاها جور كل منابذ # ولم تَعفُ للأيام والسنوات
فيا وارثي « علم » النبيّ وآله # عليكم سلام دائم النفحات
*
قفا نسأل الدار التي خفّ أهلها # متى عهدها بالصوم والصلوات
وأين الأُولى شطّت بهم غربة النوى # أفانين في الآفاق مفترقات
همُ أهل « ميراث » النبيّ إذا اعتزوا # وهم خير سادات وخير حُمات
مطاعيم في الإعسار في كل مشهد # لقد شرّفوا بالفضل والبركات
لقد آمنت نفسي بكم في حياتها # وإني لأرجو الأمن عند مماتي
وهنا رواها الصدوق عن أبي الصلت الهروي كما يلي :
لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها # وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي
فقال له الرضا عليه السلام : آمنك اللََّه يوم الفزع الأكبر .
إذا لم نناجي اللََّه في صلواتنا # بأسمائهم ؛ لم يَقبل الصلوات !
وما الناس إلّاحاسدٌ ومكذّبٌ # ومضطغنٌ ذوا إحنة وتِرات
إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر # ويوم حُنين ، أسبلوا العبرات !
فكيف يحبون النبيّ ورهطه # وهم تركوا أحشاءهم وَغِرات ؟!
لقد لاينوه في المقال واضمروا # قلوباً على الأحقاد منطويات !
فإن لم تكن إلّابقربى محمّد # فهاشم أولى من هنٍ وهنات !
*
سقى اللََّه قبراً بالمدينة غيثه # فقد حلّ فيه الأمن بالبركات
نبي الهدى صلّى عليه مليكه # وبلّغ عنا روحه التحفات
وصلّى عليه اللََّه ما ذرّ شارق # ولاحت نجوم الليل مبتدرات
*