موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٠ - وفاته أو قتله ؟ والصلاة عليه ودفنه
بخيران . فخرج الرسول ذات ليلة فقام أحمد عن المجلس وخلا خيران بالرسول ، واستدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام ! فقال الرسول لخيران : إنّ مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك : « إني ماضٍ ، والأمر صائر إلى ابني علي ، فله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي » ثمّ مضى الرسول .
ورجع أحمد إلى موضعه وسأل خيران : ما الذي قد قال لك ؟ قال خيران :
خيراً ! قال أحمد : قد سمعت ما قال ، فلم تكتمه ؟ وقال ما سمعه ! فقال له خيران :
فاحفظ هذه الشهادة لعلّنا نحتاج إليها يوماً ، وإياك أن تُظهرها إلى وقتها !
فلمّا أصبح خيران كتب نسخة الرسالة في عشر رقاع وختمها ودفعها إلى عشرة من وجوه العصابة ( الشيعة ) وقال : إن حدث بي حدث الموت قبل أن اُطالبكم بها فافتحوها واعملوا بما فيها ! » [١] .
وفاته أو قتله ؟ والصلاة عليه ودفنه :
مع اسناد الكليني عن محمد بن سنان : وفاة الجواد عليه السلام في السادس من ذي الحجة [٢] وعن أحمد بن أبي خالد مولى الجواد عليه السلام نسخة وصيته في الثالث من ذي الحجة [٣] ممّا يؤيد ما أسنده عن ابن سنان ، أعرض عنهما في مولد الجواد عليه السلام ووفاته فقال : قُبض في آخر ذي القعدة سنة ( ٢٢٠ هـ ) [٤] .
وكأن المفيد تبعه ، وسقطت منه كلمة ( آخر ) فقال : في ذي القعدة [٥] .
[١] أُصول الكافي ١ : ٣٢٤ .
[٢] أُصول الكافي ١ : ٤٩٧ ، ومثله خبر الفاريابي في تاريخ أهل البيت عليهم السلام : ٨٤ - ٨٥ .
[٣] أُصول الكافي ١ : ٣٢٥ .
[٤] أُصول الكافي ١ : ٤٩٢ .
[٥] الإرشاد ٢ : ٢٧٣ و ٢٩٥ .