موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢١ - المأمون والجواد عليه السلام ببغداد
فقال أبو جعفر : « نعم - يا أمير المؤمنين ! إنّ المحرم إذا قتل صيداً في الحل ، والصيد من ذوات الطير من كبارها ، فعليه شاة . وإذا أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً . وإذا قتل فرخاً في الحل فعليه حَمل قد فطُم ، وليس عليه قيمة لأنه ليس في الحرم ؛ وإذا قتله في الحرم فعليه الحَمل وقيمته لأنه في الحرم ، وإذا كان من الوحش فعليه : في حمار الوحش بدنة ، وكذلك في النعامة ؛ فإن لم يقدر فعليه إطعام ستين مسكيناً ؛ فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوماً . وإن كانت بقرة فعليه بقرة ؛ فإن لم يقدر فعليه إطعام ثلاثين مسكيناً ، فمن لم يقدر فليصم تسعة أيام .
وإن كان ضبياً فعليه شاة ؛ وإن لم يقدر فإطعام عشرة مساكين ؛ فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام . وإن كان في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً هدياً بالغ الكعبة حقاً واجباً عليه أن ينحره إن كان في حج بمنى حيث ينحر الناس ، وإن كان في عمرة ينحره بمكة ويتصدق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفاً . وكذلك إذا أصاب أرنباً فعليه شاة .
وإذا قتل الحمامة تصدق بدرهم ، أو يشترى به طعاماً لحمام الحرم ، وفي الفرخ نصف درهم . وفي البيضة ربع درهم . وكل ما أتى به المحرم بجهالة فلا شيء عليه فيه إلّاالصيد فإنّ عليه الفداء بجهالة كان أو بعلم ، بخطأ كان أو بعمد . وكل ما أتى به العبد فكفارته على صاحبه بمثل ما يلزم صاحبه ، وكل ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شيء عليه فيه . وإن كان ممن عدا فهو ينتقم اللََّه منه ليس عليه كفارة والنقمة في الآخرة وإن دلّ على الصيد وهو محرم فقُتل فعليه الفداء ، والمصرّ عليه يلزمه بعد الفداء عقوبة الآخرة ، والنادم عليه لا شيء عليه بعد الفداء . وإذا أصاب طيراً ليلاً في وكرها خطأ فلا شيء عليه إلّاأن يتعمده ، فإن تعمّد بليل أو نهار فعليه الفداء ، والمحرم بالحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس ، والمحرم للعمرة ينحر بمكة » .
ثمّ دعا المأمون أهل بيته الذين أنكروا عليه تزويجه ( ومعه قاضيه ابن الأكثم والوزراء والقواد ، فقرأ عليهم جواب الإمام عليه السلام ) فقال لهم : هل فيكم أحد