موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣ - أبو الصلت والمأمون والرضا عليه السلام
ولما وصل إلى الأهواز ، كان أبو هاشم الجعفري في قرية ايذج ( ايذه ) قال : فلمّا سمعت به سرت إليه وانتسبت له ، وكان في القيظ مريضاً فقال لي :
ابغني طبيباً فأتيت بطبيب ، فقال له الرضا عليه السلام : ابغ لي قصب السكّر ! فقال الطبيب :
ما هذا بزمانه ! فقال له الرضا عليه السلام وأشار إليّ : هذا معك فامضيا إلى شاد روان الماء واعبراه فيرفع لكم جوخانه ( محل الشعير \البيدر ) فاقصداه فستجدان فيه رجلاً أسود فقولا له : أين منبت قصب السكر . ثمّ قال لي : يا أبا هاشم ! دونك القوم .
قال أبو هاشم : فقمت مع الطبيب وإذا الجوخانة والرجل الأسود ، فسألناه فأومأ إلى ورائه فإذا فيه قصب السكر فأخذنا منه حاجتنا ورجعنا إلى الجوخانة فلم نر فيه صاحبه ، فرجعنا إلى الرضا . فحمد اللََّه فقال لي الطبيب : هل عند هذا شيء من أقاليد النبوة ! قلت : نعم وقد شهدت بعضها ، وليس بنبيّ . فقال : فهو وصي نبيّ ؟ قلت : أ مّا هذا فنعم .
وبلغ هذا إلى رجاء ابن أبي الضحاك فقال لأصحابه : لئن أقام هذا بعد هذا لتُمدنّ إليه الرقاب ! فارتحل به من الأهواز على فارس [١] .
أبو الصلت والمأمون والرضا عليه السلام :
فُتحت هراة عام ( ٣٣ هـ ) [٢] ومن نسل سبيها أبو الصلت عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب بن ميسرة الهروي مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي العبشمي . ولد في المدينة وسمع الحديث من أبيمعاوية الضرير وجعفر بن سليمان وحماد بن زيد وشريك بن عبد اللََّه العامري وعبّاد بن العوّام وعبد الرزاق بن همّام
[١] الخرائج والجرائح ٢ : ٦٦١ ، الحديث ٤ .
[٢] تاريخ خليفة : ٩٧ ، وتاريخ الطبري ٤ : ٣١٦ .