موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٥ - مناظرة الرضا ورأس الجالوت
إليه ؟ قال الجاثليق : إنّهم كذبوا على عيسى ! بعدما كان قال : إنّهم علماء الإنجيل وكل ما شهدوا به فهو حق !
فالتفت الرضا إلى المأمون ومن حضره من أهل بيته وغيرهم وقال لهم : يا قوم أليس قد زكّاهم وشهد أنهم علماء الإنجيل وقولهم حق ؟! فقال الجاثليق الآن :
يا عالِم المسلمين ! أُحبّ أن تعفيني من أمر هؤلاء ! فقال له الرضا عليه السلام : فإنا قد فعلنا ذلك يا نصراني ، فسل عمّا بدا لك .
قال الجاثليق : ليسألْك غيري ، فلا وحق المسيح ما ظننت أن في علماء المسلمين مثلك [١] !
مناظرة الرضا ورأس الجالوت :
ثمّ التفت الرضا عليه السلام إلى رأس الجالوت وقال له : تسألني أو أسألك ؟ قال :
بل أسألك ، ولا أقبل منك حجة إلّامن التوراة [٢] أو من زبور داود أو بما في صحف إبراهيم وموسى .
قال الرضا عليه السلام : لا تقبل من حجة إلّابما تنطق به التوراة على لسان موسى بن عمران [٣] والزبور على لسان داود . فقال رأس الجالوت : فمن أين تثبت نبوة محمّد ؟ فقال الرضا عليه السلام : شهد بنبوته موسى بن عمران [٤] وداود خليفة اللََّه عزّ وجل في الأرض . فقال الجالوت : ثبِّت قول موسى بن عمران .
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١ : ١٥٦ - ١٦٤ بتصرف يسير .
[٢] جاء هنا في المواضع زيادة : عيسى والانجيل ، وهي من الخلط في الرواية ، فاليهودي لا يقبل الإنجيل !
[٣] جاء هنا في المواضع زيادة : عيسى والانجيل ، وهي من الخلط في الرواية ، فاليهودي لا يقبل الإنجيل !
[٤] جاء هنا في المواضع زيادة : عيسى والانجيل ، وهي من الخلط في الرواية ، فاليهودي لا يقبل الإنجيل !