موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٧ - مناظرة الرضا ورأس الجالوت
كما يحمل في البر ، يأتينا بكتاب جديد ، بعد خراب بيت المقدس » أتعرف هذا وتؤمن به يا رأس الجالوت ؟ قال : قد قال ذلك حيقوق النبي ولا ننكر قوله !
قال الرضا عليه السلام : وقد قال داود في زبوره وأنت تقرأه : « اللهم ابعث مقيم السنّة بعد الفترة » فهل تعرف نبياً أقام السنة بعد الفترة غير محمّد صلى الله عليه و آله ؟ قال رأس الجالوت : هذا قول داود نعرفه ولا ننكره [١] .
فقال له الرضا عليه السلام : يا رأس الجالوت ؛ أسألك عن نبيك موسى بن عمران عليه السلام ؟ قال : سل .
قال : ما الحجة على أنّ موسى ثبتت نبوته ؟ قال اليهودي : إنّه جاء بما لم يجئ به أحد ( المعجزة ) قال له : مثل ماذا ؟ قال : مثل فلْق البحر ، وقلْبِه العصا حيّة تسعى ، وضرْبه الحجر فانفجرت منه العيون ، وإخراجه يده بيضاء للناظرين ، ولا يقدر الخلق على مثلها .
قال له الرضا عليه السلام : صدقت في أ نّه كانت حجّته على نبوته أ نّه جاء بما لا يقدر الخلق على مثله ( المعجزة ) ولكن أليس كل من ادّعى أ نّه نبيّ ثمّ جاء بما لا يقدر الخلق على مثله وجب عليكم تصديقه ؟
قال : لا يجب علينا الإقرار بنبوة من ادعاها حتّى يأتي من الأعلام بمثل ما جاء به عيسى .. فمتى ما جاءوا على نبوتهم من الآيات بما لا يقدر الخلق على مثله ، ولو جاؤوا بما لم يجئ به موسى أو كان على غير ما جاء به موسى وجب تصديقهم .
قال الرضا : يا رأس الجالوت ؛ فما يمنعك من الإقرار بعيسى بن مريم
[١] جاء هنا في الخبر : لكنه عنى به عيسى ! ثمّ نقل عن الرضا قولاً عن الانجيل ، وهذا أيضاً من خلط الراوي ، فاليهودي لا يقول بهما .