تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٤ - الوصية بالحج
[مسألة ٩٢: العبرة في وجوب الاستيجار من البلد أو الميقات بتقليد الوارث أو اجتهاده، لا بتقليد الميت او اجتهاده]
(مسألة ٩٢): العبرة في وجوب الاستيجار من البلد او الميقات بتقليد الوارث أو اجتهاده، لا بتقليد الميت او اجتهاده (١) فلو كان الميت يعتقد وجوب الحج البلدي و الوارث يعتقد جواز الاستيجار من الميقات لم يلزم على الوارث الاستيجار من البلد.
[مسألة ٩٣: إذا كانت على الميت حجة الإسلام و لم تكن له تركة لم يجب الاستيجار عنه على الوارث]
(مسألة ٩٣): إذا كانت على الميت حجة الإسلام و لم تكن له تركة لم يجب الاستيجار عنه على الوارث. نعم، يستحب ذلك على الولي.
تلك الدرجات و إن كانت اكبر مما تتطلبه شئون الميت و مكانته، كما يجوز الأخذ بادناها و إن كانت أقل مما تتطلبه مكانة الميت و مقامه.
فالنتيجة: انه لا يجب استيجار من يكون بدرجة الميت شأنا و مقاما باجرة مناسبة.
و قد تسأل: ان الوصي اذا استأجر من كان دون الميت مقاما و شأنا بأدنى درجة من الأجرة الاعتيادية، فهل يرجع ما به التفاوت بين أعلى درجة من الأجرة الاعتيادية، و بين أدناها الى الورثة، أو يصرف في وجوه البر و الاحسان؟
و الجواب: انه يرجع الى الورثة لوجود المقتضي للرجوع، و عدم المانع منه، لأن المانع انما هو اشتغال ذمة الميت بالحجة، فاذا فرغت ذمته عنها بالاستيجار بادنى درجة من الأجرة الاعتيادية فلا مانع من رجوع الزائد اليهم.
(١) الأمر كما افاده قدّس سرّه الّا في مورد واحد و هو ما اذا كان نظر الميت موافقا للاحتياط و نظر الوارث مخالفا له، و كان مبنيا على الأصل العملي المؤمّن كأصالة البراءة، دون الدليل الاجتهادي، فان في مثل ذلك بما أن الوارث يحتمل مطابقة نظر الميت للواقع، و لم يقم عنده ما يكشف عن بطلانه، فمن أجل ذلك فالأحوط و الأجدر به وجوبا أن يعمل على طبق نظر الميت، هذا بالنسبة إلى الوارث. و أما الوصي فان كان نظره مطابقا لنظر الموصي اجتهادا أو تقليدا فهو