تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٧ - مسائل في أقسام الحج
[مسألة ١٥١: إذا فرغ المكلف من اعمال عمرة التمتع وجب عليه الاتيان باعمال الحج]
(مسألة ١٥١): إذا فرغ المكلف من اعمال عمرة التمتع وجب عليه الاتيان باعمال الحج، و لا يجوز له الخروج من مكة لغير الحج (١)، الا ان يكون خروجه لحاجة و لم يخف فوات اعمال الحج، فيجب- و الحالة هذه- أن يحرم للحج من مكة، و يخرج لحاجته، ثم يلزمه ان يرجع الى مكة بذلك الاحرام و يذهب منها الى عرفات، و اذا لم يتمكن من الرجوع الى مكة ذهب الى عرفات من مكانه و كذلك لا يجوز لمن اتى بعمرة التمتع ان يترك الحج اختيارا و لو كان الحج استحبابيا.
نعم، إذا لم يتمكن من الحج فالأحوط ان يجعلها عمرة مفردة و يأتي بطواف النساء.
ثم هناك شرط سادس و هو ان حجة التمتع ترتبط صحتها بوقوع عمرة التمتع قبلها و بصورة صحيحة، كما ان عمرة التمتع ترتبط صحتها بوقوع حجة التمتع بعدها و بصورة صحيحة.
(١) في اطلاقه اشكال بل منع، و الأقوى جواز الخروج الى المناطق القريبة من مكة كجدة و الطائف و نحوهما مع الوثوق و الاطمئنان بالرجوع اليها و ادراك الحج، بل لا يبعد جواز الخروج منها الى الأماكن البعيدة شريطة أن يكون واثقا و متأكدا بالرجوع الى مكة و ادراك الحج، و لا فرق فيه بين أن يكون الخروج من أجل ضرورة أو لا، فان المعيار انما هو بالوثوق و الاطمئنان بالتمكن من الرجوع الى مكة و ادراك الحج، كما أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون خروجه من مكة محرما أو محلا، و إن كان الأولى و الأجدر أن يكون محرما باحرام الحج، و تفصيل ذلك في المسألة (٣) من (فصل: في صورة الحج و شرائطه) في الجزء التاسع من كتابنا (تعاليق مبسوطة).