تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٠ - ٢١ - التظليل للرجال
..........
ظلال المحرم و الخباء، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ان السنة لا تقاس»[١] بتقريب أنها تدل على الفرق بين التظليل بظل يتحرك بحركة المحرم و التظليل بظل ثابت كالخباء، فالأول غير جائز، و الثاني جائز.
السابع: قد تسأل عن أن حرمة التظليل و التستر على المحرم بساتر هل تختص بما يكون فوق رأسه كالمظلة و سقف القبة و السيارة و الطائرة و نحوها، أو تعم ما اذا كان جانبيا أيضا، كما اذا ركب سيارة يكون المكشوف هو الجزء الواقع فوق رأسه فقط، دون غيره من الاجزاء.
و الجواب: انها تختص بما يكون فوق رأس المحرم و لا تعم ما اذا كان جانبيا، و ذلك لأن المتفاهم العرفي من الروايات الناهية عن التظليل بظل، و الآمرة بالاضحاء بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو منع المحرم عن التظليل بظل فوق رأسه، بأن يكون رأسه مكشوفا و بارزا تحت السماء، و أما التظليل بالظل الجانبي مع كون رأسه مكشوفا فلا يكون مشمولا لتلك الروايات.
و بكلمة: ان روايات الباب لا تشمل تظليل المحرم الجانبي، و لا يوجد دليل آخر يدل على المنع عنه، فالنتيجة أن الأظهر جوازه.
الثامن: قد تسأل أن حرمة التظليل هل هي مختصة بالرجل المحرم اذا كان راكبا، أو أنها تعم غيره أيضا؟
و الجواب: أنها غير مختصة بالمحرم الراكب، لأنها من آثار احرامه، فاذا أحرم حرم التظليل عليه، بدون فرق بين حالاته ككونه راكبا أو ماشيا، و لذلك يكون الماخوذ في لسان الروايات عنوان المحرم، لا عنوان الراكب.
التاسع: أنه لا مانع من الاستظلال بظل في حال الوقوف كحالة القعود و النوم، لانصراف الروايات عن ذلك.
[١] الوسائل: الباب ٦٦ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٥.