تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢ - مسائل في الاستطاعة
[مسألة ٥٥: اذا اعطي من الزكاة من سهم سبيل اللّه على ان يصرفها في الحج و كان فيه مصلحة عامة]
(مسألة ٥٥): اذا اعطي من الزكاة من سهم سبيل اللّه على ان يصرفها في الحج و كان فيه مصلحة عامة (١) وجب عليه ذلك و ان اعطي من سهم السادة أو من الزكاة من سهم الفقراء و اشترط عليه ان يصرفه في سبيل الحج لم يصح الشرط (٢) فلا يجب عليه الحج.
[مسألة ٥٦: اذا بذل له مال فحج به ثم انكشف انه كان مغصوبا لم يجزئه عن حجة الإسلام]
(مسألة ٥٦): اذا بذل له مال فحج به ثم انكشف انه كان مغصوبا لم يجزئه عن حجة الإسلام (٣) المطالبة عن الباذل ببدله، اذ لا مبرر لضمانه بعد ما لم يكن الاتمام باذنه و أمره.
و بكلمة: لو قلنا بعدم جواز رجوع الباذل عن بذله بعد الإحرام فمعناه أن المبذول له مأمور بالاتمام، كما أنه كان مأمورا بالاحرام، لمكان استقرار استطاعته البذلية بعد الاحرام، و إن قلنا بجواز رجوعه عن بذله بعد الإحرام كما هو المفروض، فمعناه أنه لا يجوز للمبذول له التصرف في المال المبذول بعد العدول، بل يجب عليه أن يرد ما بقى منه عنده الى الباذل، و أما اتمام الحج، فان كان المبذول له متمكنا منه وجب عليه ذلك، و الّا فلا.
(١) هذا مبني على أنه يعتبر في صرف سهم سبيل اللّه في مورد أن تكون فيه مصلحة عامة، و لكن ذكرنا أن عنوان سبيل اللّه يصدق على كل عمل قربي و إن لم تكن فيه مصلحة عامة، و على هذا فلا مانع من صرف هذا السهم في الحج باعتبار أنه عمل قربي و إن لم يكن فيه مصلحة عامّة.
(٢) هذا من جهة أن ولاية المالك على الخمس و الزكاة لم تثبت الّا من زاوية خاصة، و هي ولايته على التقسيم، و تعيين الخمس او الزكاة في حصة خاصة و دفعها الى الحاكم الشرعي او إلى المستحق باذن منه أو بدون اذن على الخلاف في المسألة، و لا ولاية له على تعيين المصرف له و إلزام المستحق بالصرف فيه، و قد فصلنا الحديث من هذه الناحية في بابي الخمس و الزكاة.
(٣) في اطلاقه اشكال، و لا يبعد الإجزاء اذا كان المبذول له غافلا عن كون