تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٨ - الزيادة في الطواف
..........
القران في الفريضة، فأما النافلة فلا، و اللّه ما به بأس»[١].
و منها: صحيحة زرارة، قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «انما يكره أن يجمع الرجل بين الاسبوعين و الطوافين في الفريضة، و أما في النافلة فلا بأس»[٢].
و منها: موثقة طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليه السّلام: «انه كان يكره أن ينصرف في الطواف الّا على وتر من طوافه»[٣].
و هذه الطائفة و إن كانت ناصة في الكراهة، الّا أنها لا تدل على الحرمة،
لأن الظاهر من كلمة (كراهة) عرفا هو المعنى الجامع بين الحرمة و الكراهة المصطلحة، لا خصوص الحرمة، و لا أقل من الاجمال، فدعوى ظهورها في خصوص الحرمة لا شاهد عليها من العرف العام.
الطائفة الثالثة: تدل على جواز القران:
منها: صحيحة زرارة، قال: «ربما طفت مع ابي جعفر عليه السّلام و هو ممسك بيدي الطوافين و الثلاثة، ثم ينصرف و يصلى الركعات ستا»[٤].
و منها: صحيحة علي بن جعفر عن ابي الحسن موسى عليه السّلام: «قال: يضم اسبوعين و ثلاثة، ثم يصلي لها، و لا يصلى عن أكثر من ذلك»[٥] و منها غيرهما.
و بعد ذلك نقول ان المراد من الكراهة في الطائفة الثانية بقرينة استثناء طواف النافلة عنها بقوله عليه السّلام: «فلا بأس- و ما به بأس» هو حرمة القران في الفريضة، و البأس به فيها، و حيث ان نسبة الطائفة الثانية الى الطائفة الأولى و الثالثة نسبة المقيد الى المطلق، فتقيد اطلاق الطائفة الأولى بطواف الفريضة، و اطلاق الطائفة الثالثة بطواف النافلة.
[١] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب الطواف الحديث: ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب الطواف الحديث: ١.
[٣] الوسائل: الباب ٣٧ من أبواب الطواف، الحديث: ١.
[٤] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب الطواف الحديث: ٢.
[٥] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب الطواف الحديث: ١٣.