تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٩ - فصل في النيابة
[مسألة ١٢٦: لا بأس بنيابة شخص عن جماعة في الحج المندوب]
(مسألة ١٢٦): لا بأس بنيابة شخص عن جماعة في الحج المندوب، و اما الواجب فلا يجوز فيه نيابة الواحد عن اثنين و ما زاد، إلا اذا كان وجوبه عليهما او عليهم على نحو الشركة (١)، كما إذا نذر شخصان أن يشترك كل منهما مع الآخر في الاستيجار في الحج، فحينئذ يجوز لهما أن يستأجر شخصا واحدا للنيابة عنهما.
[مسألة ١٢٧: لا بأس بنيابة جماعة في عام واحد عن شخص واحد ميت، أو حي، تبرعا أو بالاجارة]
(مسألة ١٢٧): لا بأس بنيابة جماعة في عام واحد عن شخص واحد ميت، أو حي، تبرعا أو بالاجارة، فيما إذا كان الحج مندوبا، و كذلك في الحج الواجب، فيما إذا كان متعددا، كما إذا كان على الميت أو الحي حجان واجبان بنذر- مثلا- او كان احدهما حجة الإسلام و كان الآخر واجبا بالنذر، فيجوز- حينئذ- استيجار شخصين أحدهما لواجب و الآخر لآخر و كذلك يجوز استيجار شخصين عن واحد احدهما للحج الواجب و الآخر للمندوب بل لا يبعد استيجار شخصين لواجب واحد، كحجة الإسلام من باب الاحتياط (٢)، لاحتمال نقصان حج احدهما.
[مسألة ١٢٨: الطواف مستحب في نفسه، فتجوز النيابة فيه عن الميت]
(مسألة ١٢٨): الطواف مستحب في نفسه، فتجوز النيابة فيه عن الميت، و كذا عن الحي اذا كان غائبا عن مكة أو حاضرا فيها و لم يتمكن من الطواف مباشرة.
كانت على الأعمال فقط فلا يستحق شيئا منها. نعم ما يصرفه لحد الآن من الاجرة لا يكون ضامنا له، باعتبار أنه باذنه و أمره.
(١) فيه ان ذلك ليس من استنابة واحد للاثنين بما هما اثنان في الحقيقة لأنها غير معقولة، بل هو من استنابة واحد للاثنين بما هما شخص واحد حكما، لوضوح أن الحج اذا كان واجبا على كل واحد من شخصين مستقلا احتاج كل منهما الى نائب مستقل، و لا تتصور كفاية نائب واحد عن الجميع.
(٢) بأن ينوب جماعة لحجة الإسلام عن شخص واحد، فيحج كل واحد