تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩ - مسائل في الاستطاعة
[مسألة ٤٨: اذا بذل مال لجماعة ليحج احدهم]
(مسألة ٤٨): اذا بذل مال لجماعة ليحج احدهم فان سبق احدهم بقبض المال المبذول سقط التكليف عن الآخرين و لو ترك الجميع مع تمكن كل واحد منهم من القبض استقر الحج على جميعهم (١).
[مسألة ٤٩: لا يجب بالبذل إلا الحج الذي هو وظيفة المبذول له على تقدير استطاعته]
(مسألة ٤٩): لا يجب بالبذل إلا الحج الذي هو وظيفة المبذول له على تقدير استطاعته (٢)، فلو كانت وظيفته حج التمتع فبذل له حج القران أو الافراد لم يجب عليه القبول و بالعكس و كذلك الحال لو بذل لمن حج حجة الإسلام و اما من استقرت عليه حجة الإسلام و صار معسرا فبذل له وجب عليه ذلك (٣) و كذلك من وجب عليه الحج لنذر او شبهه و لم يتمكن منه.
عليه، أو ما يحج به بعينه، لا الأعم منه و من غيره، كما في المقام.
(١) في الاستقرار اشكال، و لا يبعد عدمه، لأن روايات البذل ظاهرة في عرض الحج، أو ما يحج به على شخص معين، و لا تشمل ما اذا عرض الحج على الجامع بين شخصين أو اشخاص على تفصيل ذكرناه في المسألة (٤٣) من (فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام) في الجزء الثامن من كتابنا (تعاليق مبسوطة).
(٢) هذا ظاهر، فان كل من تكون وظيفته حج التمتع اذا استطاع مالا، فهو وظيفته اذا استطاع بذلا، و كل من تكون وظيفته حج الافراد اذا استطاع مالا، فهو وظيفته اذا استطاع بذلا.
(٣) هذا لا من جهة أن روايات البذل تشمل المقام، لأنها لا تشمل ذلك، لاختصاص موردها بما اذا وجب الحج عليه بالاستطاعة البذلية، بأن يكون حدوث الوجوب عليه مستندا اليها، و أما إذا كان الحج واجبا على شخص بالاستطاعة المالية في فترة زمنية سابقة، و لكن من جهة الاهمال و التسامح فيه