تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢٨ - ١ - احرام الحج
[مسألة ٣٦٤: الأحوط أن لا يطوف المتمتع بعد احرام الحج قبل الخروج الى عرفات طوافا مندوبا]
(مسألة ٣٦٤): الأحوط أن لا يطوف المتمتع بعد احرام الحج قبل الخروج الى عرفات طوافا مندوبا (١) فلو طاف جدّد التلبية بعد الطواف على الأحوط.
الاتيان به قبل الوقوف في عرفات فهو من جهة أن صحته مشروطة بكونه مسبوقا به، و أما من لم يتمكن من ذلك فلا دليل على وجوب الاتيان به قبل زوال يوم عرفة و لا موجب له، و انما يجب عليه الاتيان به في وقت يتمكن من ادراك الوقوف الاختياري في المشعر، حيث إن صحته كصحة الوقوف في عرفات مشروطة بأن يكون مسبوقا بالاحرام، و الّا لم يصح. فالنتيجة ان الاحرام انما يجب فورا اذا خاف أن تأخيره يؤدي الى فوت الموقف عنه و الّا فلا.
(١) في الاحتياط اشكال، و لا بأس بتركه و إن كان أولى و أجدر، و ذلك لأن في المسألة طائفتين من الروايات:
الطائفة الأولى: الروايات التي تنص على أنه لا يجوز للمتمتع أن يطوف طوافا مندوبا بعد إحرام الحج.
منها: صحيحة الحلبي، قال: «سألته عن رجل أتى المسجد الحرام و قد أزمع بالحج، أ يطوف بالبيت؟ قال: نعم، ما لم يحرم»[١] فانها ظاهرة في عدم الجواز اذا أحرم.
و منها: صحيحة حماد بن عيسى عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج الى أن قال: فلا يزال على احرامه، فان رجع الى مكة رجع محرما و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس الى منى على احرامه- الحديث»[٢] فان قوله عليه السّلام: «و لم يقرب البيت» كناية عن المنع من الطواف حوله.
[١] الوسائل: الباب ٨٣ من أبواب الطواف الحديث: ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب اقسام الحج، الحديث: ٦.