تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٣١ - أحكام الذبح
[مسألة ٣٩٣: إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه صام بدلا عنه عشرة أيام]
(مسألة ٣٩٣): إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه صام بدلا عنه عشرة أيام، ثلاثة في الحج (١) مضت»[١] تدل على أن وظيفته الصيام دون الهدي معللا بأن أيام الذبح قد مضت.
و لكن لا يمكن الأخذ بظاهر هذه الرواية لما عرفت من أن أيام الذبح قد امتدت الى آخر ذي الحجة لا الى أيام التشريق فقط، نعم لو كان المراد من مضي أيام الذبح فيها مضيها بالنسبة الى الحجاج انفسهم فلا بأس، على أساس أنهم غالبا يسافرون الى اوطانهم بعد أيام التشريق، فلا يبقون في مكة لكي يكونوا قادرين على الذبح في منى، و هل وظيفتهم حينئذ وضع ثمن الهدي عند شخص حتى يقوم بشراء الهدي به الى آخر ذي الحجة أو الصوم؟ و تمام الكلام في المقام يأتي في المسألة (٣٩٥) إن شاء اللّه تعالى.
(١) للكتاب و السنة: اما الكتاب، فقوله تعالى: فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ[٢].
و أما السنة فهي روايات كثيرة.
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سألته عن متمتع لم يجد هديا، قال: يصوم ثلاثة أيام في الحج، يوما قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة، قال: قلت: فان فاته ذلك، قال: يتسحر ليلة الحصبة و يصوم ذلك اليوم و يومين بعده، قلت: فان لم يقم عليه جمّاله أ يصومها في الطريق؟
[١] الوسائل: الباب ٤٤ من ابواب الذبح، الحديث: ٣.
[٢] سورة البقرة، الآية: ١٩٦.