تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٩٩ - ٤ - رمي جمرة العقبة
..........
يفصل بين كل رميتين بساعة، قلت: فانه نسى أو جهل حتى فاته و خرج، قال:
ليس عليه أن يعيد»[١].
السادسة: ان المكلف اذا ترك رمي جمرة العقبة عامدا و ملتفتا الى الأحكام و تسلسل المناسك و وجوبه، فان استمر على تركه بطل حجه، و اذا تداركه قبل مضي وقته صح، و هل يجب عليه حينئذ أن يعيد ما أتى به من اعمال منى المترتبة على الرمي؟ لا يبعد عدم وجوب اعادتها و إن كانت الاعادة أحوط و أجدر كما مر.
السابعة: اذا طاف طواف الحج قبل رمي الجمرة عامدا و ملتفتا الى الحكم و موضع الطواف من الناحية التسلسلية، فحينئذ ان استمر على تركه بطل حجه، و اذا تداركه قبل مضي وقته صح، و حينئذ فهل يجب عليه أن يعيد الطواف؟
و الجواب: نعم تجب اعادته، لأن الصحة بحاجة الى دليل، و لا دليل عليها في المقام، و مقتضى القاعدة بطلانه، باعتبار أنه أتى به في غير موضعه، فلا ينطبق عليه الطواف المأمور به، كما هو مقتضى صدر صحيحتي جميل و حمران المتقدمتين.
الثامنة: اذا أتى المكلف برمي جمرة العقبة، ثم زار البيت قبل أن يحلق، و حينئذ فان استمر على تركه بطل الحج، و اذا تداركه قبل مضي وقته صح. و لكن هل يجب عليه أن يعيد الطواف؟
و الجواب: نعم، لأن صحته بحاجة الى دليل، و لا دليل عليها، و أما صحيحتا محمد بن حمران و جميل المتقدمتان فلا تدلان على الصحة إلّا في صورة النسيان و الجهل المركب، لا مطلقا، كما مر. بل صحيحة محمد بن مسلم
[١] الوسائل: الباب ٣ من ابواب العود الى منى، الحديث: ٣.