تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٤ - فصل في النيابة
[فصل في النيابة]
فصل في النيابة
[مسألة ١٠٣: يعتبر في النائب امور]
(مسألة ١٠٣): يعتبر في النائب امور:
الاول: البلوغ، فلا يجزي حج الصبي من غيره في حجة الإسلام و غيرها من الحج الواجب، و ان كان الصبي مميزا (١).
نعم، لا يبعد صحة نيابته في الحج المندوب باذن الولي.
الثاني: العقل، فلا تجزي استنابة المجنون، سواء في ذلك ما إذا كان جنونه مطبقا، أم كان ادواريا إذا كان العمل في دور جنونه، و اما السفيه فلا بأس باستنابته.
الثالث: الايمان فلا عبرة بنيابة غير المؤمن، و ان اتى بالعمل على طبق مذهبنا.
الرابع: ان لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة. اذا تنجز الوجوب عليه و لا بأس باستنابته فيما إذا كان جاهلا بالوجوب أو غافلا عنه و هذا الشرط شرط في صحة الاجارة (٢) لا في صحة حج النائب، فلو حج- و الحالة هذه- برئت ذمة المنوب عنه، و لكنه لا يستحق الاجرة المسماة، بل يستحق أجرة المثل.
(١) لأن سقوط الواجب عن ذمة شخص بفعل غيره عنه نيابة بحاجة الى دليل و لا دليل الّا فيما اذا كان النائب بالغا، و اما اذا لم يكن بالغا فلا دليل على الكفاية، و إن كانت عبادته في نفسها مشروعة.
(٢) هذا لا من جهة أن الاجارة لو صحت لزم وجوب حجين متضادين: