تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٢٤ - أحكام الذبح
و أما إذا شك في أصل الذبح فان كان الشك بعد الحلق أو التقصير لم يعتن بشكه (١) و الا لزم الاتيان به اذا شك في هزال الهدي فذبحه امتثالا لأمر اللّه تبارك و تعالى و لو رجاء ثم ظهر سمنه بعد الذبح أجزأه ذلك.
[مسألة ٣٨٩: إذا اشترى هديا سليما فمرض بعد ما اشتراه أو اصابه كسر أو عيب أجزأه أن يذبحه]
(مسألة ٣٨٩): إذا اشترى هديا سليما فمرض بعد ما اشتراه أو اصابه كسر أو عيب أجزأه أن يذبحه و لا يلزمه ابداله (٢).
(١) لقاعدة التجاوز شريطة احتمال انه كان ملتفتا في وقت العمل الى أن موضعه من ناحية تسلسل الواجبات قبل الحلق أو التقصير.
(٢) تدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن رجل أهدى هديا و هو سمين فأصابه مرض و انفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر و هو حي، قال: يذبحه و قد أجزأ عنه»[١] بتقريب أن مفادها كفاية الهدي المعيوب و اجزائه، و عليه فالصحيحة من هذه الناحية تكون منافسة للروايات المتقدمة التي تنص على اعتبار السلامة في الهدي، و لكن لا بد من حمل هذه الصحيحة على موردها و هو ما اذا حدث فيه عيب لا مطلقا.
فالنتيجة حينئذ ان الهدي اذا كان معيوبا من الأول فهو مانع عن صحته سواء أ كان عالما به أم جاهلا، و اذا كان سالما ثم حدث فيه عيب فهو لا يضر.
ثم ان مورد الصحيحة هو ملك الهدي بالهبة.
و قد تسأل: عن أن الحكم بالاجزاء اذا حدث فيه عيب هل هو مختص بموردها، أو يعم الشراء أيضا؟
و الجواب: انه يعم الشراء أيضا، اذ لا يرى العرف خصوصية للملك بالهبة، و لا يحتمل أن يكون دخيلا في الحكم. هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى قد تقدم ان شرطية السمن في الهدي انما هي شرطية
[١] الوسائل: الباب ٢٦ من ابواب الذبح، الحديث: ١.