تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٢٠ - أحكام الذبح
[مسألة ٣٨٥: إذا اشترى هديا معتقدا سلامته فبان معيبا بعد نقد ثمنه]
(مسألة ٣٨٥): إذا اشترى هديا معتقدا سلامته فبان معيبا بعد نقد ثمنه فالظاهر جواز الاكتفاء به (١).
سمينا للمتعة فان لم تجد فموجأ، فان لم تجد فمن فحولة المعز، فان لم تجد فنعجة، فان لم تجد فما استيسر من الهدي- الحديث»[١] بتقريب أن المتفاهم العرفي منها أن اعتبار هذه الشروط مختص بحال التمكن، و أما في حال العجز فيكفي الفاقد، لا أنه يسقط عنه و تنتقل وظيفته الى بدله، و هو الصوم، و تؤكد ذلك أيضا قوله عليه السّلام في صحيحة عبد الرحمن المتقدمة: «لا يجزيه إلّا أن يكون لا قوة به عليه»[٢] و مثلها صحيحته الأخرى، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيا مجبوبا، فقال: إن كان صاحبه موسرا فليشتر مكانه»[٣] فانها تدل على أن الهدي اذا كان خصيا لم يكف في حال التمكن لا مطلقا، و على هذا فأدلة الشروط تكون مقيدة لإطلاق الآية الشريفة بحال التمكن منها لا مطلقا، و أما في حال العجز عنها فاطلاقها محكم.
(١) تدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في رجل يشتري هديا فكان به عيب عور أو غيره، فقال: ان كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه، و إن لم يكن نقد ثمنه رده و اشترى غيره- الحديث»[٤] بتقريب ان المستفاد منها أن الهدي المعيوب لا يجزي إلّا ما نقد ثمنه.
و في مقابلها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام: «انه سأل عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلّا بعد شرائها، هل تجزي عنه؟ قال: نعم إلّا أن يكون هديا واجبا، فانه لا يجوز ناقصا»[٥] بدعوى أنها معارضة لصحيحة معاوية و كان التعارض بينهما بالعموم من وجه، فان الرواية
[١] الوسائل: الباب ١٢ من ابواب الذبح الحديث: ٧.
[٢] الوسائل: الباب ١٢ من ابواب الذبح الحديث: ٣.
[٣] الوسائل: الباب ١٢ من ابواب الذبح الحديث: ٤.
[٤] الوسائل: الباب ٢٤ من ابواب الذبح، الحديث: ١.
[٥] الوسائل: الباب ٢١ من ابواب الذبح، الحديث: ١.