تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٤٥ - ١٣ - رمي الجمار
و اذا ذكره بعد خروجه من مكة لم يجب عليه الرجوع بل يقضيه في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط (١).
[مسألة ٤٣٦: المريض الذي لا يرجى برؤه الى المغرب يستنيب لرميه]
(مسألة ٤٣٦): المريض الذي لا يرجى برؤه الى المغرب يستنيب لرميه، و لو اتفق برؤه قبل غرب الشمس رمى بنفسه أيضا على الأحوط (٢).
الى منى و الاتيان بالرمي.
(١) لا بأس بتركه، لما مر من أن مقتضى اطلاق ذيل صحيحتي معاوية بن عمار المتقدمتين عدم وجوب شيء عليه اذا تذكر بعد خروجه من مكة وفات وقته حتى القضاء في السنة القادمة.
و اما رواية عمر بن يزيد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من اغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فان لم يحج رمى عنه وليه، فان لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه- الحديث»[١] فهي و ان كانت تامة دلالة، إلّا أنها ضعيفة سندا، فان في سندها محمد بن عمر بن يزيد، و هو لم يثبت توثيقه، فاذن لا دليل على وجوب القضاء في السنة القادمة.
(٢) بل على الاقوى، على أساس ان الاستنابة انما هي مشروعة للمعذور من القيام به مباشرة في تمام الوقت، و أما اذا كان متمكنا منه و لو في آخر الوقت فلا يكون معذورا لكي تكون الاستنابة مشروعة في حقّه، و لا فرق فيه بين أن يكون جازما ببقاء مرضه الى آخر الوقت، أو محتملا بقاؤه، فانه على كلا التقديرين اذا استناب شخصا للرمي عنه فرمى، ثم انكشف الخلاف و برئ من المرض و تمكن منه بنفسه و مباشرة قبل خروج الوقت لم يجز، أما على الأول فواضح، و أما على الثاني فلأن الأمر الظاهري لا يجزي عن الواقع.
[١] الوسائل: الباب ٣ من ابواب العود الى منى، الحديث: ٤.