تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٤٤ - ١٣ - رمي الجمار
[مسألة ٤٣٥: من نسي الرمي فذكره في مكة وجب عليه أن يرجع إلى منى و يرمي فيها]
(مسألة ٤٣٥): من نسي الرمي فذكره في مكة وجب عليه أن يرجع إلى منى و يرمي فيها (١) و إذا كان يومين أو ثلاثة فالأحوط أن يفصل بين وظيفة يوم و يوم بعده بساعة (٢)، محتمل جزما، و بحاجة الى دليل يدل على ذلك حتى يكون مقيدا لإطلاق الروايات، و أما الصحيحة المذكورة فقد عرفت أنها لا تصلح أن تقاوم الروايات المتقدمة الناصة في امتداد وقت الرمي من طلوع الشمس الى الغروب.
فالنتيجة ان الأظهر عدم وجوب التفريق بين القضاء و الأداء باكثر من ساعة.
نعم يستحب أن يرمي الجمار قضاء بكرة، و اداء عند الزوال.
(١) هذا اذا لم تنته أيام التشريق، و إلّا فقد عرفت في المسألة (٤٣٤) أن وجوب الرجوع مبني على الاحتياط.
(٢) بل على الأظهر، و تنص عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «قلت: رجل نسي رمي الجمار حتى أتى مكة، قال: يرجع فيرمها و يفضل بين كل رميتين بساعة، قلت: فاته ذلك و خرج، قال: ليس عليه شيء- الحديث»[١] و مثلها صحيحته الأخرى[٢]. و نتيجة ذلك أمران:
أحدهما: أن لا يكون الفصل بينهما بأقل من ساعة، و أما الأكثر منها فلا مانع منه.
و الآخر: أن ذلك لا يكون محددا بوقت معين، فإن المكلف في أي ساعة أراد الاتيان بالقضاء يأتي بعده بساعة بالأداء، سواء أ كان ذلك قبل الزوال أم بعده، و أما اذا تذكر في مكة بعد أيام التشريق، فهل يجب عليه الرجوع الى منى لقضاء رمي الجمار؟ فقد مر أن الاحوط و الأجدر به وجوبا الرجوع، و كذلك اذا تذكر بعد الخروج من مكة في آخر يوم من أيام التشريق، مع تمكنه من الرجوع
[١] الوسائل: الباب ٣ من ابواب العود الى منى، الحديث: ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من ابواب العود الى منى، الحديث: ٣.