تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٦٥ - أحكام المصدود
..........
«المصدود يذبح حيث صد»[١] و لا عبرة بعنوان الذبيحة، فانها سواء أ كانت هديا واجبا، أم مستحبا، أم كفارة، أو غيرها لا يضر بصدق الواجب و تحققه و هو الذبح، و العبرة انما هي بصدقه لا بصدق عنوان الذبيحة، و هذا بخلاف الهدي في باب الحج، فان المعيار فيه انما هو بصدق عنوان الهدي على الذبيحة، و لا يكفي مجرد الذبح بدون أن يقصد ذلك العنوان، فلو ذبح في منى شاة أو بقرة أو نحر ناقة بدون أن يكون بعنوان الهدي لم يجز، و لا تكون الذبيحة حينئذ مصداقا للذبيحة المأمور بها، فان المأمور به حصة خاصة منها، و هى المعنونة بعنوان الهدي لا مطلقا. و على هذا فاذا كانت عليه كفارة دم شاة مثلا، ككفارة التظليل أو غيرها، فاذا صد عن اتمام الحج و اشترى شاة و ذبحها باسم الكفارة كفى عن كلا الواجبين، أما عن الكفارة فلصدقها على الذبيحة، و أما عن الواجب عليه حين صد فلصدق عنوان الذبح على ذبحها، و به يتحلل، و لا يتوقف تحلله على أمر زائد، هذا نظير ما اذا نذر صوم يوم الجمعة مثلا بدون أن يقيد بعنوان خاص، فانه ينطبق على كل صوم فيه، سواء أ كان واجبا كصوم شهر رمضان و صوم الكفارة، أم كان مستحبا. و كصوم الاعتكاف فانه ينطبق على كل صوم في الأيام الثلاثة واجبا كان أم مندوبا.
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث: ٥.