تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٧١
..........
فالنتيجة ان من ساق الهدي معه اذا أحصر وجب عليه أن يرسله الى محلّه، فاذا وصل اليه قصر فاحل من كل شيء، و من لم يسق اذا أحصر ذبح أو نحر في مكانه، و قصر و أحل.
و اما الطائفة الثانية فهي أخص من الطائفة الأولى، لأن موردها المحصور في العمرة المفردة، بدون فرق بين من ساق الهدي معه أو لم يسق، و مورد الطائفة الأولى المحصور في الحج و العمرة المفردة و التمتع جميعا، بدون فرق بين من ساق الهدي أو لم يسق، و على هذا فتصلح أن تكون مقيدة لإطلاق الطائفة الأولى بغير المحصور في العمرة المفردة، و حينئذ فعلى القول بكبرى انقلاب النسبة تنقلب النسبة بين الطائفتين الأولى و الثالثة من عموم مطلق الى عموم و خصوص من وجه، فان الطائفة الأولى تختص عندئذ بالمحصور في الحج و عمرة التمتع، و تعم من ساق الهدي معه و من لم يسق، و أما الطائفة الثالثة فهي تختص بالمحصور الذي لم يسق هديا، و تعم المحصور في الحج و العمرة المفردة و التمتع، و مورد الالتقاء و الاجتماع بينهما خصوص المحصور الذي لم يسق الهدي في الحج و عمرة التمتع، فان مقتضى الأولى بعث الهدي و ارساله الى محله، و مقتضى الثانية ذبح الهدي أو نحره في مكانه، و على هذا فان قلنا أن مفاد الطائفة الثالثة حكم الزامي و تدل باطلاقها على تعين ذلك، تقع المعارضة بينه و بين اطلاق الطائفة الأولى، فيسقطان معا، فالنتيجة هي التخيير. و إن قلنا ان مفادها حكم ترخيصي امتناني و تدل على كفاية ذلك- كما قويناه- فلا معارضة بينهما حينئذ، هذا كله على القول بكبرى انقلاب النسبة، و أما بناء على ما قويناه من القول بعدم صحة تلك الكبرى، فقد ظلت النسبة بينهما، و لا تنقلب بسبب تقييد اطلاق الطائفة الأولى بالطائفة الثانية.