تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٤ - ١٩ - ستر الرأس للرجال
بأي ساتر كان، حتى مثل الطين بل و بحمل شيء على الرأس على الأحوط (١). نعم، لا بأس بستره بحبل القربة، و كذلك تعصيبه بمنديل و نحوه من جهة الصداع و كذلك لا يجوز ستر الأذنين (٢).
يكن ظاهرا في أن النهي انما هو عن ستر تمام الرأس، فلا يكون ظاهرا في الأعم، هذا اضافة الى أن الرواية ليست في مقام البيان من هذه الناحية، فالمرجع هو سائر الروايات.
فالنتيجة: أن الظاهر من الروايات أن المحرّم على الرجل المحرم ستر تمام الرأس، و لا يستفاد منها حرمة ستر بعض اجزائه لا بساتر خارجي و لا باليد أو نحوها.
(١) لكن الأظهر الجواز، لأن حمل شيء على رأسه، كحمل الطبق أو الكتاب أو ما شاكل ذلك لا يوجب ستر تمام الرأس، بل و لا معظمه، و من هذا القبيل ستر بعض الرأس بحبل القربة، فانه لا مانع منه. و تؤيد ذلك رواية محمد ابن مسلم: «انه سأل ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه اذا استسقى، فقال: نعم»[١].
و يستثنى من حرمة ستر الرأس ستره من جهة الصداع فيه، لصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع»[٢].
(٢) لصحيحة عبد الرحمن، قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المحرم يجد البرد في أذنيه، يغطيهما، قال: لا»[٣].
بقي هنا شيء و هو أن الرجل المحرم اذا نام فهل يجوز له أن يغطي رأسه في هذه الحالة و هو محرم؟ فيه وجهان: المعروف و المشهور عدم جوازه، و لكن
[١] الوسائل: الباب ٥٧ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٥٦ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.
[٣] الوسائل: الباب ٥٥ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.