تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣١ - ١٧ - الادهان
[مسألة ٢٥٨: كفارة الادهان شاة إذا كان عن علم و عمد]
(مسألة ٢٥٨): كفارة الادهان شاة إذا كان عن علم و عمد، و إذا كان عن جهل فاطعام فقير على الأحوط في كليهما (١).
الصحيحة: «و ادهن بما شئت حين تريد أن تحرم»، يدل بوضوح على أن بقاء أثره بعد الإحرام لا قيمة له، على أساس أن أثر التدهين لا يزول بمرور فترة زمنية قليلة، و لا سيما اذا كان في الشعر، و لا يكون مثل بقاء أثر الطيب، فانه يجب على المحرم ازالته كما تقدم.
و أما قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم «و كان يكره الدهن الخاثر الذي يبقى» فلا بد من حمله على الكراهة المصطلحة، إما من باب أنها المتيقنة منه اذا لم تكن قرينة على الحرمة، أو أن صحيحة الحلبي قرينة على ذلك، فالنتيجة أن بقاء أثر التدهين في بدن المحرم مكروه، لا أنه حرام.
(١) لكن الأظهر العدم، اذ لا دليل عليها، و ما ذكر من الوجوه ضعيفة و لا قيمة لها، و أما رواية معاوية بن عمار: «في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج، قال: إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، و إن كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه»[١]، فهي و إن كانت تامة دلالة، الّا أنه لم ينسب الرواية إلى الإمام عليه السّلام، فمن أجل ذلك لا تكون حجة لاحتمال أنها اجتهاد منه.
فالنتيجة: ان الأظهر عدم وجوب الكفارة في كلتا الحالتين، و إن كان الاحتياط أولى و أجدر.
[١] الوسائل: الباب ٤ من ابواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٥.