تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٧٥ - ٦ - الحلق و التقصير
و لكن لو قدمه عليهما أو على الذبح نسيانا أو جهلا منه بالحكم أجزأه، و لم يحتج الى الاعادة (١).
[مسألة ٤٠٣: لا يجوز الحلق للنساء]
(مسألة ٤٠٣): لا يجوز الحلق للنساء بل يتعين عليهن التقصير (٢).
إلينا من ذلك الزمان يدا بيد و طبقة بعد طبقة، لاحتمال أنها ناشئة من فتاوى الفقهاء، هذا. اضافة الى أن جريان السيرة على العمل كذلك لا تدل على اللزوم.
و أما صحيحة سعيد الأعرج فلا تدل على وجوب التأخير بالمفهوم، لما تقدم في المسألة (٣٨٠) من أن دلالتها على المفهوم لا تخلو عن اشكال، هذا.
اضافة الى أن موثقة عمار الساباطي و صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمتين في المسألة المذكورة تدلان على الاجزاء و عدم وجوب الاعادة، و كذلك الحال بالنسبة الى الرمي، و ان كانت الاعادة في محله، و قد تقدم تفصيل ذلك في نفس المسألة.
(١) تقدم ذلك موسعا في المسألة (٣٨٠).
(٢) تنص عليه عدة روايات:
منها: قوله عليه السّلام في صحيحة سعيد الأعرج: «فان لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن و يقصرن من أظفارهن- الحديث»[١].
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة أبي بصير: «ثم ينطلق بهن الى منى فيرمين الجمرة، ثم يصبرن ساعة، ثم يقصرن و ينطلقن الى مكة- الحديث»[٢].
و منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: ليس على النساء حلق، و عليهن التقصير- الحديث»[٣] و مقتضى اطلاق هذه الروايات عدم الفرق بين أن تكون المرأة صرورة أو غير صرورة، و كان شعرها ملبدا أو لا.
[١] الوسائل باب: ١ من ابواب رمي جمرة العقبة الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٧ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٧.
[٣] الوسائل: الباب ٢١ من ابواب اقسام الحج، الحديث: ٣.